مجمع البحوث الاسلامية

887

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

إذ ربّما يقال بشأن الأشخاص المتعصّبين جدّا أحيانا ، والمتساهلين جدّا أحيانا أخرى : إنّ فلانا أحيانا لا يمكنه الدّخول من باب المدينة ، ولكنّه يدخل أحيانا من ثقب إبرة . ثالثا : بالنّظر إلى أنّ استعمال لفظة الجمل في المعنى الأوّل « أي البعير » أكثر ، بينما استعمالها في « الحبل الغليظ » قليل جدّا ، لهذا يبدو أنّ التّفسير الأوّل أنسب . ( 5 : 42 ) نحوه فضل اللّه . ( 10 : 124 ) جمالت كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ . المرسلات : 33 الإمام عليّ عليه السّلام : هي قطع النّحاس . ( الفخر الرّازيّ 30 : 276 ) ابن عبّاس : الجمالات الصّفر : قلوس السّفن ، الّتي تجمع فتوثق بها السّفن . قلوس سفن البحر يحمل بعضها على بعض ، حتّى تكون كأوساط الرّجال . ( الطّبريّ 29 : 242 ) سعيد بن جبير : قلوس الجسر . الجبال . ( الطّبريّ 29 : 242 ) مجاهد : هي الإبل . حبال الجسور . ( الطّبريّ 29 : 241 ، 242 ) الحسن : الأينق السّود . نحوه قتادة . ( الطّبريّ 29 : 241 ) الفرّاء : إنّ الجمل إنّما شبّه بالقصر ، ألا ترى قوله جلّ وعزّ : « كأنّه جمالات صفر » والصّفر : سود الإبل ، لا ترى أسود من الإبل إلّا وهو مشرب بصفرة ، فلذلك سمّت العرب سود الإبل : صفرا ، كما سمّوا الظّباء : أدما لما يعلوها من الظّلمة في بياضها ، وقد اختلف القرّاء في ( جمالات ) فقرأ عبد اللّه بن مسعود وأصحابه : ( جمالة ) . عن أبي عبد الرّحمان يرفعه إلى عمر بن الخطّاب رحمه اللّه ، أنّه قرأ : ( جمالات ) وهو أحبّ الوجهين إليّ ، لأنّ الجمال أكثر من الجمالة في كلام العرب . وهي تجوز ، كما يقال : حجر وحجارة ، وذكر وذكارة ، إلّا أنّ الأوّل أكثر . فإذا قلت : جمالات ، فواحدها : جمال ، مثل ما قالوا : رجال ورجالات ، وبيوت وبيوتات ، فقد يجوز أن تجعل واحد الجمالات : جمالة . وقد حكي عن بعض القرّاء : ( جمالات ) ، فقد تكون من الشّيء المجمل ، وقد تكون ( جمالات ) جمعا من جمع الجمال . كما قالوا : الرّخل والرّخال ، والرّخال . ( 3 : 225 ) نحوه الطّوسيّ ( 10 : 230 ) ، والبغويّ ( 5 : 198 ) ، والميبديّ ( 10 : 341 ) ، وأبو حيّان ( 8 : 407 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 350 ) . ابن قتيبة : ( جمالات ) ، جمالات ( صفر ) أي إبل سود ، واحدها : جمالة . والبعير الأصفر هو الأسود ، لأنّ سواده تعلوه صفرة . ( 507 ) الطّبريّ : [ نحو الفرّاء إلّا أنّه قال : ] والصّواب من القول في ذلك : أنّ لقارئ ذلك اختيار أيّ القراءتين شاء ، من كسر الجيم وقراءتها بالتّاء ، وكسر الجيم وقراءتها بالهاء ، الّتي تصير في الوصل تاء ، لأنّهما القراءتان المعروفتان في قرّاء الأمصار . فأمّا ضمّ الجيم ، فلا أستجيزه ، لإجماع الحجّة من القرّاء على خلافه . ( 29 : 241 )