مجمع البحوث الاسلامية
884
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ويغبطهم النّاظر إليها . ( 4 : 498 ) مكارم الشّيرازيّ : عبرّ القرآن بكلمة ( جمال ) عن تلك الحركة الجماعيّة للأنعام ، حين تسرح إلى مراعيها وتعود إلى مراحها ، لما لها من جمال ورونق خاصّ يغبط الإنسان ، والمعبّر عن حقيقة راسخة في عمق المجتمع . فحركة الإبل إضافة إلى روعتها ، فإنّها تطمئن المجتمع بأنّ ما تحتاجه من مستلزمات حياتك ها هو يسير بين عينيك ، فتمتّع به وخذ منه ما تحتاجه ، ولا داعي لأن ترتبط بهذا أو ذاك فتستضعف ، وكأنّها تخاطبه : فأنت مكتف ذاتيّا بواسطتي . ف « الجمال » جمال استغناء واكتفاء ذاتيّ ، وجمال إنتاج وتأمين متطلّبات أمّة كاملة ، وبعبارة أوضح : جمال الاستقلال الاقتصاديّ ، وقطع كلّ تبعيّة للغير . والحقيقة الّتي يدركها القرويّون وأبناء الرّيف أكثر من غيرهم ، هي ما تعطيه حركة تلك الأنعام من راحة نفسيّة للإنسان ، راحة الإحساس بعدم الحاجة والاستغناء ، راحة تأدية إحدى الوظائف الاجتماعيّة الهامّة . ( 8 : 124 ) الجمل إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ . الأعراف : 40 ابن مسعود : ابن النّاقة ، أو زوج النّاقة . ( الطّبريّ 8 : 178 ) ابن عبّاس : ( الجمّل ) : الحبال المجموعة . ( الفرّاء 1 : 379 ) نحوه عكرمة . ( الطّبريّ 8 : 178 ) ذو القوائم . هو الجمل العظيم لا يدخل في خرق الإبرة ، من أجل أنّه أعظم منها . ( الطّبريّ 8 : 179 ) ( الجمّل ) : حبال السّفن . نحوه مجاهد . ( الطّبريّ 8 : 181 ) الحبل الغليظ . نحوه عكرمة . ( الطّبريّ 8 : 180 ، 181 ) أبو العالية : الّذي له أربع قوائم . مثله الضّحّاك . ( الطّبريّ 8 : 179 ) عكرمة : هو الحبل الّذي يصعد به إلى النّخل . ( الطّبريّ 8 : 180 ) الحسن : الجمل الّذي يقوم في المربد . البعير . هو الجمل . . . . هو الأشتر . ( الطّبريّ 8 : 178 ، 179 ) الفرّاء : الجمل هو زوج النّاقة . ( 1 : 379 ) الطّبريّ : أجمعت [ القرّاء ] على قراءة ( الجمل ) بفتح الجيم والميم وتخفيف ذلك . وأمّا ابن عبّاس وعكرمة وسعيد بن جبير ، فإنّه حكي عنهم أنّهم كانوا يقرؤون ذلك ( الجمّل ) بضمّ الجيم ، وتشديد الميم ، على اختلاف في ذلك عن سعيد وابن عبّاس . فأمّا الّذين قرؤوه بالفتح من الحرفين والتّخفيف ، فإنّهم وجّهوا تأويله إلى الجمل المعروف . [ إلى أن قال : ] وكأنّ من قرأ ذلك بتخفيف الميم وضمّ الجيم ، على