مجمع البحوث الاسلامية

834

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

يحيط به ، ولذا كان السّؤال الصّعب الّذي يلحّ على وجدانه ، في عمليّة هروب من هذا الواقع ، في ما يشبه الصّراخ المذعور . ( 23 : 241 ) ليجمعنّكم 1 - اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً . النّساء : 87 الطّبريّ : ليبعثنّكم من بعد مماتكم ، وليحشرنّكم جميعا إلى موقف الحساب ، الّذي يجازى النّاس فيه بأعمالهم ويقضى فيه بين أهل طاعته ومعصيته ، وأهل الإيمان به والكفر . ( 5 : 191 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 85 ) الزّجّاج : ومعنى ( ليجمعنّكم ) واللّه أعلم ، أي يجمعكم في الموت وفي قبوركم . ( 2 : 87 ) ابن عطيّة : والجمع هنا بمعنى الحشر ، فلذلك حسنت بعده ( إلى ) أي إليه السّوق والحشر . ( 2 : 88 ) الفخر الرّازيّ : واللّام لام القسم ، والتّقدير : واللّه ليجمعنّكم . لقائل أن يقول : لم لم يقل : ليجمعنّكم في يوم القيامة . والجواب من وجهين : الأوّل : المراد ليجمعنّكم في الموت أو القبور إلى يوم القيامة . الثّاني : التّقدير : ليضمّنّكم إلى ذلك اليوم ، ويجمع بينكم وبينه بأن يجمعكم فيه . ( 10 : 217 ) 2 - قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ . . . الأنعام : 12 الفرّاء : إن شئت جعلت ( الرّحمة ) غاية كلام ، ثمّ استأنفت بعدها ( ليجمعنّكم ) ، وإن شئت جعلته في موضع نصب ، كما قال : كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ الأنعام : 54 . والعرب تقول في الحروف الّتي يصلح معها جواب الأيمان ب ( أن ) المفتوحة وباللّام ، فيقولون : أرسلت إليه أن يقوم ، وأرسلت إليه ليقومنّ ، وكذلك قوله : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ يوسف : 35 ، وهو في القرآن كثير . ألا ترى أنّك لو قلت : بدا لهم أن يسجنوه ، كان صوابا . ( 1 : 328 ) الطّبريّ : [ نقل قول الفرّاء وأضاف : ] وكان بعض نحويّي البصرة يقول : نصبت لام ( ليجمعنّكم ) لأنّ معنى ( كتب ) كأنّه قال : واللّه ليجمعنّكم . والصّواب من القول في ذلك عندي أن يكون قوله : كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ غاية ، وأن يكون قوله : ( ليجمعنّكم ) خبر مبتدإ ، ويكون معنى الكلام حينئذ : ليجمعنّكم اللّه أيّها العادلون باللّه ليوم القيامة الّذي لا ريب فيه ، لينتقم منكم بكفركم به . وإنّما قلت : هذا القول أولى بالصّواب من إعمال ( كتب ) في ( ليجمعنّكم ) ، لأنّ قوله : ( كتب ) قد عمل في ( الرّحمة ) ، فغير جائز وقد عمل في ( الرّحمة ) أن يعمل في ( ليجمعنّكم ) ، لأنّه لا يتعدّى إلى اثنين . ( 7 : 157 ) الزّجّاج : المعنى : ليجمعنّ هؤلاء المشركين الّذين خسروا أنفسهم ، إلى هذا اليوم الّذي يجحدونه