مجمع البحوث الاسلامية
820
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال في الشّهداء : « ومنهم أن تموت المرأة بجمع » يقال : ماتت بجمع وجمع ، أي حاملة أو غير مطموثة . ومنه حديثه : « أيّما امرأة ماتت بجمع لم تطمث دخلت الجنّة » . وحقيقة الجمع والجمع أنّهما بمعنى المفعول كالذّخر والذّبح ، ومنه قولهم : « ضربه بجمع كفّه » أي بمجموعها ، وأخذ فلان بجمع ثياب فلان . فالمعنى : ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها : حمل أو بكارة . ( الفائق 1 : 231 ) المدينيّ : في الحديث : « له سهم جمع » أي له سهم من الخير ، جمع له فيه حظّان . وقال الأخفش : السّهم من الغنيمة كسهم غيره من الجيش ، والجمع هو الجيش ، واستدلّ بقوله تعالى : يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ آل عمران : 155 . في الحديث : « إنّ خلق أحدكم يجمع في بطن أمّه أربعين يوما » . في الحديث : « من لم يجمع الصّيام من اللّيل فلا صيام له » الإجماع : إحكام النّيّة والعزيمة ، يقال : أجمعت الرّأي وأزمعته ، بمعنى واحد . ( 1 : 350 ) ابن الأثير : في أسماء اللّه تعالى : « الجامع » هو الّذي يجمع الخلائق ليوم الحساب . وقيل : هو المؤلّف بين المتماثلات ، والمتباينات ، والمتضادّات في الوجود . . . والحديث الآخر : « كان يستحقّ الجوامع من الدّعاء » هي الّتي تجمع الأغراض الصّالحة والمقاصد الصّحيحة ، أو تجمع الثّناء على اللّه تعالى وآداب المسألة . . . والحديث الآخر : « قال له : أقرئني سورة جامعة ، فأقرأه إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها الزّلزال : 1 ، أي أنّها تجمع أسباب الخير ، لقوله فيها : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ الزّلزال : 7 ، 8 . والحديث الآخر : « حدّثني بكلمة تكون جماعا ، فقال : اتّق اللّه فيما تعلم » الجماع : ما جمع عددا ، أي كلمة تجمع كلمات . ومنه الحديث : « الخمر جماع الإثم » أي مجمعه ومظنّته . . . وفي الحديث : « رأيت خاتم النّبوّة كأنّه جمع » يريد مثل جمع الكفّ ، وأن يجمع الأصابع ويضمّها ، يقال : ضربه بجمع كفّه ، بضمّ الجيم . وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : « صلّى المغرب ، فلمّا انصرف درأ جمعة من حصى المسجد » الجمعة : المجموعة ، يقال أعطني جمعة من تمر ، وهو كالقبضة . وحديث صلاة السّفر : « ما لم أجمع مكثا » أي ما لم أعزم على الإقامة ، وقد تكرّر في الحديث . وفي حديث أحد : « وإنّ رجلا من المشركين جميع اللّأمة » أي مجتمع السّلاح . ومنه حديث الحسين : « أنّه سمع أنس بن مالك وهو يومئذ جميع » أي مجتمع الخلق قويّ ، لم يهرم ولم يضعف . والضّمير راجع إلى أنس . وفي حديث الجمعة : « أوّل جمعة جمّعت بعد المدينة بجواثى » جمّعت بالتّشديد ، أي صلّيت . ويوم الجمعة