مجمع البحوث الاسلامية
816
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الفرق بين الجماعة والشّرذمة : أنّ الشّرذمة : البقيّة من البقيّة والقطف منه ، قال اللّه عزّ وجلّ : لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ الشّعراء : 54 ، أي قطعة وبقيّة ، لأنّ فرعون أضلّ منهم الكثير فبقيت منهم شرذمة ، أي قطعة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 232 ) الهرويّ : وفي الحديث : « أوتيت جوامع الكلم » يعني القرآن ، جمع اللّه بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة . ومنه ما جاء في صفته صلّى اللّه عليه وسلّم : « يتكلّم بجوامع الكلم » يعني أنّه كان كثير المعاني قليل الألفاظ . . . وفي الحديث : « من بهيمة جمعاء » أراد السّليمة من العيوب ، سمّيت بذلك لاجتماع سلامة أعضائها لها ، لا جدع بها ولا كيّ . . . وفي حديث ابن عبّاس : « بعثني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في الثّقل من جمع بليل » يعني من المزدلفة . وفي الحديث : « كان في جبل تهامة جمّاع غصبوا المارّة » الجمّاع : جماعات من قبائل شتّى متفرّقة ، فإذا كانوا مجتمعين قيل : جمع . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقال الحسن : « اتّقوا هذه الأهواء فإنّ جماعها الضّلالة » الجماع : ما جمع عددا ، وكذلك الجميع . وفي الحديث : « كان إذا مشى مشى مجتمعا » أي كان يسرع في مشيه ، ولم يمش مسترخيا . ( 1 : 396 ) الثّعالبيّ : إذا اجتمعت لحيته [ الغلام ] وبلغ غاية شبابه ، فهو : مجتمع . ( 111 ) إذا جعل [ الإنسان ] إبهامه على طرف السّبّابة وأصابعه في الرّاحة ، فهو : الجمع . ( 195 ) ابن سيده : جمع الشّيء عن تفرقة ، يجمعه جمعا ، وجمّعه وأجمعه فاجتمع واجدمع ، وهي مضارعة ، وكذلك تجمّع ، واستجمع . ومتجمّع البيداء : معظمها ومحتفلها . [ ثمّ استشهد بشعر ] ورجل مجمع وجمّاع . والجمع ، وجمعه جموع : المجتمعون . والجماعة ، والجميع ، والمجمع ، والمجمعة : كالجمع ، وقد استعملوا ذلك في غير النّاس ، حتّى قالوا : جماعة الشّجر ، وجماعة النّبات . [ إلى أن قال : ] وإبل جمّاعة : مجتمعة . [ ثمّ استشهد بشعر ] والمجمعة : مجلس الاجتماع . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجمعت المرأة الثّياب : لبست الدّرع ، والملحفة ، والخمار ، يكنى به عن سنّ الاستواء . وأجمع : من الألفاظ الدّالّة على الإحاطة ، وليست بصفة ، ولكن يعمّ بها ما قبله من الأسماء ، ويجرى على إعرابه ، فلذلك قال النّحويّون : صفة . والدّليل على أنّه ليس بصفة ، قولهم : أجمعون ، فلو كان صفة لم يسلّم جمعه ، ولكان مكسّرا . والأنثى : جمعاء ، وكلاهما معرفة لا تنكّر عند سيبويه . وأمّا ثعلب فحكى فيه التّعريف والتّنكير جميعا ، قال : تقول : أعجبني القصر أجمع وأجمع ؛ الرّفع على التّوكيد ، والنّصب على الحال . والجمع : جمع ، معدول عن جمعاوات ، أو جماعي . ولا يكون معدولا عن جمع ، لأنّ « أجمع » ليس بوصف ، فيكون كحمراء وحمر .