مجمع البحوث الاسلامية
813
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والجميع : الجيش . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجماع الشّيء بالكسر : جمعه ، تقول : جماع الخباء : الأخبية ، لأنّ الجماع ما جمع عددا ، يقال : الخمر جماع الإثم . وقدر جماع أيضا : للعظيمة . وجمّع القوم تجميعا ، أي شهدوا الجمعة وقضوا الصّلاة فيها . وجمع فلان مالا وعدّده . ومجمّع : لقب قصيّ بن كلاب ، سمّي بذلك لأنّه جمّع قبائل قريش وأنزلها مكّة وبنى دار النّدوة . والمجامعة : المباضعة . وجامعه على أمر كذا ، أي اجتمع معه . ( 3 : 1198 - 1200 ) ابن فارس : الجيم والميم والعين أصل واحد ، يدلّ على تضامّ الشّيء ، يقال : جمعت الشّيء جمعا ، والجمّاع : الأشابة من قبائل شتّى . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال للمرأة إذا ماتت وفي بطنها ولد : ماتت بجمع ، يقال : هي أن تموت المرأة ولم يمسسها رجل . [ ثمّ استشهد بشعر ، ونقل بعض الأقوال المتقدّمة ] ( 1 : 479 ) أبو هلال : الفرق بين الجمع والحشر : أنّ الحشر هو الجمع مع السّوق ، والشّاهد قوله تعالى : وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ الشّعراء : 36 ، أي ابعث من يجمع السّحرة ويسوقهم إليك ، ومنه يوم الحشر ، لأنّ الخلق يجمعون فيه ويساقون إلى الموقف . وقال صاحب « المفصّل » : لا يكون الحشر إلّا في المكروه ، وليس كما قال ، لأنّ اللّه تعالى يقول : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً مريم : 85 ، وتقول : القياس جمع بين مشتبهين يدلّ الأوّل على صحّة الثّاني ، ولا يقال في ذلك : حشر ، وإنّما يقال : الحشر فيما يصحّ فيه السّوق على ما ذكرنا . وأقلّ الجمع ، عند شيوخنا ثلاثة ، وكذلك عند الفقهاء ، وقال بعضهم : اثنان ، واحتجّ بأنّه مشتقّ من اجتماع شيء إلى شيء . وهذا وإن كان صحيحا فإنّه قد خصّ به شيء بعينه ، كما أنّ قولنا : دابّة ، وإن كان يوجب اشتقاقه إن جرى على كلّ ما دبّ ، فإنّه قد خصّ به شيء بعينه . فأمّا قوله عليه الصّلاة والسّلام : « الاثنان فما فوقهما جماعة » فإنّ ذلك ورد في الحكم لا في تعليم الاسم ، لأنّ كلامه صلّى اللّه عليه وسلّم يجب أن يحمل على ما يستفاد من جهته دون ما يصحّ أن يعلم من جهته . وأمّا قوله تعالى : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا الحجّ : 19 ، وقوله تعالى : وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ الأنبياء : 78 ، يعني داود وسليمان عليهما السّلام ، فإنّ ذلك مجاز ، كقوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الحجر : 9 ، ولو كان لفظ « الجمع » حقيقة في الاثنين ، لعقل منه الاثنان كما يعقل منه الثّلاثة ، وإذا كان قول الرّجل : رأيت الرّجال ، لا يفهم منه إلّا ثلاثة ، علمنا أنّ قول الخصم باطل . ( 117 ) الفرق بين الجمع والتّأليف . [ تقدّم في « أل ف » فراجع ] الفرق بين الضّمّ والجمع : أنّ الضّمّ جمع أشياء كثيرة ، وخلافه البثّ وهو تفريق أشياء كثيرة ، ولهذا يقال : اضمامة من كتب ، لأنّها أجزاء كثيرة ، ثمّ كثر حتّى استعمل في الشّيئين فصاعدا ، والأصل ما قلنا ، والشّاهد قوله عليه الصّلاة والسّلام : « ضمّوا مواشيكم حتّى