مجمع البحوث الاسلامية

708

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

النّصوص التّفسيريّة فاجلدوا الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ . . . النّور : 2 البغويّ : ( فاجلدوا ) فاضربوا كلّ واحد منهما مئة جلدة ، يقال : جلده ، إذا ضرب جلده . كما يقال : رأسه وبطنه ، إذا ضرب رأسه وبطنه . وذكر بلفظ « الجلد » لئلّا يبرّح ولا يضرب بحيث يبلغ اللّحم ، وقد وردت السّنّة أنّه يجلد مئة [ جلدة ] ويغرب عاما ، وهو قول أكثر أهل العلم . وإن كان الزّاني محصنا فعليه الرّجم ، ذكرناه في سورة النّساء . ( 3 : 379 ) نحوه الميبديّ . ( 6 : 482 ) الزّمخشريّ : أي جلّدهما ، ويجوز أن يكون الخبر : ( فاجلدوا ) . وإنّما دخلت الفاء لكون الألف واللّام بمعنى « الّذي » وتضمينه معنى الشّرط تقديره : الّتي زنت والّذي زنا فاجلدوهما ، كما تقول : من زنى فاجلدوه . [ إلى أن قال : ] وفي لفظ « الجلدة » إشارة إلى أنّه لا ينبغي أن يتجاوز الألم إلى اللّحم . والمرأة تجلد قاعدة ولا ينزع من ثيابها إلّا الحشو والفرو . ( 3 : 47 ) الفخر الرّازيّ : في كيفيّة إقامة الحدّ ، أمّا الجلد فاعلم أنّ المذكور في الآية هو الجلد ، وهذا مشترك بين الجلد الشّديد ، والجلد الخفيف ، والجلد على كلّ الأعضاء أو على بعض الأعضاء ، فحينئذ لا يكون في الآية إشعار بشيء من هذه القيود ، بل مقتضى الآية أن يكون الآتي بالجلد - كيف كان - خارجا عن العهدة ، لأنّه أتى بما أمر به ، فوجب أن يخرج من العهدة ، [ وله بحث مستوفى في كيفيّة الحدّ وزمانه ومكانه فراجع ] ( 23 : 145 ) القرطبيّ : [ تلخيصه : ] 1 - لا خلاف أنّ المخاطب بهذا الأمر الإمام ومن ناب منابه . [ ثمّ ذكر أقوال الفقهاء في ذلك ] 2 - أجمع العلماء على أنّ الجلد بالسّوط يجب ، والسّوط الّذي يجب أن يجلد به يكون سوطا بين سوطين لا شديدا ولا ليّنا . [ ثمّ ذكر الرّوايات ] 3 - اختلف العلماء في تجريد المجلود في الزّنى . [ ثمّ ذكر آراءهم ] 4 - واختلفوا في المواضع الّتي تضرب من الإنسان في الحدود . [ ثمّ بيّن أقوالهم ] 5 - الضّرب الّذي يجب هو أن يكون مؤلما لا يجرح ولا يبضع ، ولا يخرج الضّارب يده من تحت إبطه . [ ثمّ أشار إلى الأقوال ] 6 - الضّرب في الحدود كلّها سواء . [ ثمّ بيّن الدّليل عليه والأقوال له ] 7 - الحدّ الّذي أوجب اللّه في الزّنى والخمر والقذف وغير ذلك ، ينبغي أن يقام بين أيدي الحكّام ، ولا يقيمه إلّا فضلاء النّاس وخيارهم ، يختارهم الإمام لذلك . [ وأدام الكلام فيه ] 8 - نصّ اللّه تعالى على عدد الجلد في الزّنى والقذف . [ ثمّ ذكر الدّليل ] ( 12 : 161 ) نحوه الصّابونيّ . ( 2 : 9 )