مجمع البحوث الاسلامية
645
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الهاء ، وقد ذكر قبل ( الكتاب والإيمان ) لأنّه قصد به الخبر عن ( الكتاب ) . وقال بعضهم : عنى به ( الإيمان ) و ( الكتاب ) ولكن وحّد الهاء ، لأنّ أسماء الأفعال يجمع جميعها الفعل ، كما يقال : إقبالك وإدبارك يعجبني ، فيوحّد ، وهما اثنان . ( 25 : 46 ) الزّجّاج : ولم يقل : جعلناهما ، لأنّ المعنى جعلنا الكتاب نورا ، وهو دليل على الإيمان . ( 4 : 404 ) ابن عطيّة : الضّمير في ( جعلناه ) عائد على ( الكتاب ) . ( 5 : 44 ) ابن الجوزيّ : في هاء الكناية قولان : أحدهما : أنّها ترجع إلى القرآن ، والثّاني : إلى الإيمان . ( 7 : 299 ) النيسابوريّ : والضّمير في ( جعلناه ) للقرآن ، أو الإيمان ، أو لهما جميعا . ( 25 : 39 ) البروسويّ : أي الرّوح الّذي أوحينا إليك ، والجعل بمعنى التّصيير لا بمعنى الخلق ، وحقيقته : أنزلناه . ( 8 : 348 ) الآلوسيّ : وَلكِنْ جَعَلْناهُ أي الرّوح الّذي أوحيناه إليك . وقال ابن عطيّة : الضّمير ل ( الكتاب ) ، وقيل : ل ( الإيمان ) ورجّح بالقرب . وقيل : ل ( الكتاب والإيمان ) ووحّد ، لأنّ مقصدهما واحد ، فهو نظير وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ التّوبة : 62 . ( 25 : 60 ) الطّباطبائيّ : ضمير ( جعلناه ) للرّوح . ( 18 : 77 ) جعلناها فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها . . . البقرة : 66 راجع « ن ك ل » ( نكالا ) . جعلناهم وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ . القصص : 41 ابن عبّاس : خذلناهم . ( 327 ) الطّوسيّ : أخبر اللّه تعالى أنّه جعل فرعون وقومه أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ . وقيل : في معناه قولان : أحدهما : أنّا عرفنا النّاس أنّهم كانوا كذلك ، كما يقال : جعله رجل شرّ بتعريفه حاله . والثّاني : أنّا حكمنا عليهم بذلك ، كما قال : ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ المائدة : 103 ، وكما قال : وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ الأنعام : 100 ، وإنّما قال ذلك ، وأراد أنّهم حكموا بذلك ، وسمّوه . [ ثمّ ذكر أقسام الجعل وقد تقدّم في النّصوص اللّغويّة ] ( 8 : 54 ) الواحديّ : وَجَعَلْناهُمْ أي في الدّنيا . ( 3 : 400 ) مثله ابن الجوزيّ . ( 6 : 224 ) الفخر الرّازيّ : أمّا قوله : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ . . . القصص : 41 فقد تمسّك به الأصحاب في كونه تعالى خالقا للخير والشّرّ . قال الجبّائيّ : بقوله : وَجَعَلْناهُمْ أي بيّنّا ذلك من حالهم وسمّيناهم به ، ومنه قوله : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً الزّخرف : 19 . وتقول أهل اللّغة في تفسير فسقه وبخله : جعله فاسقا وبخيلا ، لا أنّه خلقهم أئمّة ، لأنّهم حال خلقه لهم