مجمع البحوث الاسلامية
642
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
على هذا مضاف إلى ( مجرميها ) . ( 4 : 215 ) السّمين : و ( جعل ) تصييريّة فتتعدّى لاثنين ، واختلف في تقديرهما ، والصّحيح أن يكون فِي كُلِّ قَرْيَةٍ مفعولا ثانيا قدّم على الأوّل ، والأوّل ( أكابر ) مضافا ل ( مجرميها ) . ( 3 : 171 ) البروسويّ : ( وكذلك ) أي كما صيّرنا في مكّة فسّاقها أكابر ، جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ متعلّق بالفعل ( أكابر ) مفعول ثان ، جمع : أكبر ، بمعنى عظيم ، ( مجرميها ) مفعول أوّل ، جمع : مجرم . ( 3 : 98 ) الآلوسيّ : ( جعل ) بمعنى صيّر المتعدّية لمفعولين . واختلف في تعيينهما ، فقيل : فِي كُلِّ قَرْيَةٍ مفعول ثان ، و ( أَكابِرَ مُجْرِمِيها ) بالإضافة هو الأوّل ، وقيل : ( أكابر ) مفعول أوّل و مُجْرِمِيها بدل منه ، وقيل : أَكابِرَ مفعول ثان و ( مجرميها ) مفعول أوّل ، لأنّه معرفة ، فيتعيّن أنّه المبتدأ بحسب الأصل ، والتّقدير : جعلنا في كلّ قرية مجرميها أكابر ، فيتعلّق الجارّ والمجرور بالفعل . ( 8 : 19 ) الطّباطبائيّ : والجعل في قوله : جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها كالجعل في قوله : وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً الأنعام : 122 ، فالأنساب أنّه بمعنى الخلق ، والمعنى خلقنا في كلّ قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها ، وكون مكرهم غاية للخلقة وغرضا للجعل ، نظير كون دخول النّار غرضا إلهيّا في قوله : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ . . . الأعراف : 179 . ( 7 : 340 ) عبد الكريم الخطيب : الجعل : التّقدير ، وإقامة الشّيء على الوجه المراد منه ، وتوجيهه الوجهة المناسبة له ، وهذا في كلّ أمر يجعله اللّه . ( 4 : 305 ) 4 - وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ . . . الأعراف : 10 الطّوسيّ : فالجعل : وجود ما به يكون الشّيء على خلاف ما كان ، مثل أن تقول : جعلت السّاكن متحرّكا ، لأنّك فعلت فيه الحركة ، ونظيره التّصيير والعمل ، وجعل الشّيء أعمّ من حدوثه ، لأنّه قد يكون بحدوث غيره فيه ممّا يتغيّر به . ( 4 : 382 ) مثله الطّبرسيّ . ( 2 : 400 ) السّمين : يجوز أن يكون بمعنى خلق ، فتعدّى لواحد ، فيتعلّق الجارّان بالجعل أو بمحذوف ، على أنّهما حالان من ( معايش ) لأنّهما لو تأخّرا لجاز أن يكونا وصفين . ويجوز أن تكون التّصييريّة فتتعدّى لاثنين ، أوّلهما : ( معايش ) ، والثّاني : أحد الجارّين ، والآخر إمّا حال فيتعلّق بمحذوف وإمّا متعلّقة بنفس الجعل ، وهو الظّاهر . ( 3 : 237 ) أبو السّعود : والجعل بمعنى الإنشاء والإبداع ، أي أنشأنا وأبدعنا لمصالحكم ومنافعكم فيها أسبابا تعيشون بها . وكلّ واحد من الظّرفين متعلّق به أو بمحذوف وقع حالا من مفعوله المنكّر ؛ إذ لو تأخّر لكان صفة له ، وتقديمهما على المفعول من أنّ حقّهما التّأخير عنه ، لما مرّ غير مرّة من الاعتناء بشأن المقدّم والتّشويق إلى المؤخّر ، فإنّ النّفس عند تأخير ما حقّه التّقديم لا سيّما عند كون المقدّم منبئا عن منفعة للسّامع ، تبقى مترقّبة لورود