مجمع البحوث الاسلامية

638

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

السّبب في تخصيص « الخلق » بالسّماوات والأرض لما فيها من التّركيب ، بخلاف الظّلمة والنّور ، ولذا خصّا باستعمال « الجعل » ، واللّه أعلم . ( 7 : 7 ) جعله 1 - وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى . . . آل عمران : 126 الزّجّاج : وما جعل ذكر المدد إلّا بشرى لكم ولتمكّنوا في حربكم . ( 1 : 467 ) الطّوسيّ : الهاء في قوله : وَما جَعَلَهُ اللَّهُ عائدة على ذكر الإمداد والوعد ، فيعود على معلوم بالدّلالة عليه غير مذكور باسمه ، لأنّ « يمدد » يدلّ على الذّكر للإمداد ، ومثله : . . . حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ص : 32 ، أي الشّمس . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقال قوم : إنّ الضّمير راجع إلى الإمداد نفسه . والأوّل أقوى ، لأنّ « البشرى » في صفات الإنزال ، وذلك يليق بذكر الإمداد . ( 2 : 582 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 499 ) ابن عطيّة : الضّمير في وَما جَعَلَهُ اللَّهُ عائد على الإنزال والإمداد . ( 1 : 505 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 4 : 9 ) أبو حيّان : الظّاهر أنّ الهاء في ( جعله ) عائدة على المصدر المفهوم من ( يمددكم ) وهو الإمداد . وجوّز أن يعود على التّسويم أو على النّصر أو على التّنزيل أو على العدد أو على الوعد . ( 3 : 51 ) البروسويّ : وَما جَعَلَهُ اللَّهُ عطف على مقدّر ، أي فأمدّكم به ، وما جعل اللّه ذلك الإمداد بإنزال الملائكة عيانا بشيء من الأشياء . ( 2 : 91 ) الآلوسيّ : [ نحو أبي حيّان وأضاف : ] و ( جعل ) متعدّية لواحد أو مفعول لها إن جعلت متعدّية لاثنين ، وعلى الأوّل الاستثناء مفرّغ من أعمّ العلل ، أي وما جعل إمدادكم بإنزال الملائكة لشيء من الأشياء إلّا للبشارة لكم بأنّكم تنصرون ، وعلى الثّاني مفرّغ من أعمّ المفاعيل ، أي وما جعله اللّه تعالى شيئا من الأشياء إِلَّا بُشْرى لَكُمْ . ( 4 : 46 ) 2 - وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى . . . الأنفال : 10 الفرّاء : هذه الهاء للإرداف : ما جعل اللّه الإرداف إلّا بشرى . ( 1 : 404 ) الزّجّاج : أي ما جعل اللّه المدد إلّا بشرى . ( 2 : 403 ) الطّوسيّ : الهاء في قوله : جَعَلَهُ اللَّهُ يحتمل أن تكون عائدة إلى الإمداد ، لأنّه معتمد الكلام ، وقال الفرّاء : هي راجعة إلى الإرداف . ويحتمل أن تكون عائدة على الخبر بالمدد ، لأنّ تقديم ذلك إليهم بشارة في الحقيقة ، أخبر اللّه تعالى أنّه لم يجعل هذا الّذي أخبر به من إمداد الملائكة إلّا بشرى ، وإنّما جعله بأن أراده به فقلبه إلى هذا المعنى . وقيل : جعله بشرى بأن أمر الملائكة أن تبشّر به . ( 5 : 100 ) مثله الطّبرسيّ . ( 2 : 524 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : إلام يرجع الضّمير في وَما جَعَلَهُ ؟ قلت : إلى قوله : أَنِّي مُمِدُّكُمْ الأنفال : 9 ، لأنّ