مجمع البحوث الاسلامية
629
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والجعل والجعالة والجعيلة : ما يجعل للإنسان بفعله ، فهو أعمّ من الأجرة والثّواب . وكلب يجعل : كناية عن طلب السّفاد . والجعل دويبّة . ( 94 ) الزّمخشريّ : جعل اللّه الظّلمات والنّور : خلقهما . وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً نوح : 16 : صيّرها كذلك . وجعل يفعل كذا . وأنزل القدر بالجعال والجعالة ، وهي الخرقة . وأعطى العامل جعله وجعالته وجعالته وجعيلته ، أي أجره ، وأعطى العمّال جعالاتهم وجعائلهم . وقسموا الجعالات ، وهي ما يتجاعله النّاس بينهم عند البعث والأمر ، يحزيهم من السّلطان . وأجعلت لفلان فعمل لي كذا ، أي بيّنت له جعلا . وفلان يجاعل فلانا : يصانعه برشوة . وقد أجعلت الكلبة ، أي اشتهت الفحل ، وكلبة مجعل . وكأنّهم الجعلان يدفعن النّتن بآنافها . ومن المجاز : « سدك به جعله » إذا لزمه أمر مكروه . وتقول : « مررت بجعل ، يرمي بشعل » أي بأسود يأتي بحجج زهر . ( أساس البلاغة : 61 ) الجعيلة والجعالة : الجعل ، وهو ما يجعل لمن يغوص على متاع أو إنسان غرق في الماء . ( الفائق 1 : 74 ) ابن عمر ذكر عنده الجعائل ، فقال : « لا أغزو على أجر ، ولا أبيع أجري من الجهاد » ، جمع : جعالة بالفتح والكسر أو جعيلة ، وهي جعل يدفعه المضروب عليه البعث إلى من يغزو عنه . قال الأسديّ : * فأعطيت الجعالة مستميتا * ومنه حديث مسروق رحمه اللّه : « إنّه كان يكره الجعائل » . ( الفائق 1 : 217 ) الطّبرسيّ : و « جعل » يكون على وجوه : أحدها : أن يتعدّى إلى مفعولين ، نحو جعلت الطّين خزفا ، أي صيّرت . وثانيها : أن يأتي بمعنى « صنّع » يتعدّى إلى مفعول واحد ، نحو قوله : وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ الأنعام : 1 . وثالثها : أن يأتي بمعنى « التّسمية » كقوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً إبراهيم : 30 ، أي سمّوا له . ورابعها : أن يأتي بمعنى أفعال المقاربة ، نحو : جعل زيد يفعل كذا . ( 1 : 56 ) الجعل والخلق والإحداث نظائر . ( 1 : 60 ) الجعل : إيجاد ما به يكون الشّيء ، على صفة لم يكن عليها . ( 3 : 91 ) ابن الأثير : [ وذكر حديث ابن عمر وقال : ] الجعائل : جمع جعيلة ، أو جعالة بالفتح ، والجعل : الاسم بالضّمّ ، والمصدر بالفتح . يقال : جعلت كذا جعلا وجعلا ، وهو الأجرة على الشّيء فعلا أو قولا . والمراد في الحديث أن يكتب الغزو على الرّجل فيعطي رجلا آخر شيئا ليخرج مكانه ، أو يدفع المقيم إلى الغازي شيئا فيقيم الغازي ويخرج هو . وقيل : الجعل أن يكتب البعث على الغزاة ، فيخرج من الأربعة والخمسة رجل واحد ، ويجعل له جعل . ومنه حديث ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : « إن جعله