مجمع البحوث الاسلامية

617

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ليستا من الكمالات الحقيقيّة ، وممّا له دخل في لياقة الملك وأهليّة الإمارة وإنّما الدّخيل في استحقاق هذا المنصب العلم بأحكام الدّين وسياسة الملك ، وعظمة الجسم وكمال القوى والشّجاعة ، فبالعلم تدبّر المملكة وتنظّم الأمور ، وبالجسامة تعظّم مهابته في الأنظار ، وبالشّجاعة يكايد الأعداء ويقاوم في الهيجاء . ولذا كان أمير المؤمنين عليه السّلام عليّ بن أبي طالب أحقّ بالخلافة من سائر الصّحابة ، لأنّه كان أعلم وأزهد وأشجع من جميع النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكان بخلافته أولى . وهذا مع قطع النّظر عن اصطفائه اللّه ونصبه بالنّصّ الصّريح على ولايته . قيل : كان طالوت أطول من جميع بني إسرائيل برأسه ومنكبه ، حتّى أنّ الرّجل القائم كان يمدّ يده فينال رأسه ، وكان أجمل وأقوى من جميعهم . ( 1 : 172 ) مغنيّة : والمراد ببسطة الجسم : السّلامة من الأمراض ، لأنّ المرض يمنع من القيام بواجبات الرّئاسة . وقيل : إنّ طالوت كان أطول من الرّجل المعتاد بمقدار ذراع اليد . ( 1 : 380 ) الطّباطبائيّ : وبالجملة الغرض من الملك أن يدبّر صاحبه المجتمع تدبيرا يوصل كلّ فرد من أفراده إلى كماله اللّائق به ، ويدفع كلّ ما يمانع ذلك . والّذي يلزم وجوده في نيل هذا المطلوب أمران : أحدهما : العلم بجميع مصالح حياة النّاس ومفاسدها ، وثانيهما : القدرة الجسميّة على إجراء ما يراه من مصالح المملكة . ( 2 : 287 ) عبد الكريم الخطيب : ثمّ إنّ هذا الّذي اصطفاه عليهم قد زاده اللّه بسطة في العلم والجسم ، فإذا كان فيهم من يفضله في المال ، فهو يفضلهم في كمال الجسم وتمام العقل ، وذلك ممّا يكمل به الملك ويجمل به الملوك إجمال وروعة في المظهر ، وفي المخبر معا . ( 1 : 307 ) المصطفويّ : أي في البدن المحسوس ، والبسطة فيه : قوّة بدنه والقدرة ، وشدّة القوى البدنيّة مع بسطة في الظّاهر . ( 2 : 90 ) أجسامهم وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ . . . المنافقون : 4 ابن عبّاس : وَإِذا رَأَيْتَهُمْ يا محمّد ، عبد اللّه بن أبيّ وصاحبيه تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ صور أجسامهم وحسن منظرهم . ( 472 ) كان عبد اللّه بن أبيّ جسيما فصيحا ، ذلق اللّسان ، فإذا قال سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قوله . ( ابن الجوزيّ 8 : 274 ) الطّبريّ : يقول جلّ ذكره لنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم : وإذا رأيت هؤلاء المنافقين يا محمّد تعجبك أجسامهم ، لاستواء خلقها ، وحسن صورها . ( 28 : 107 ) الطّبريّ : يقول جلّ ذكره لنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم : وإذا رأيت هؤلاء المنافقين يا محمّد تعجبك أجسامهم ، لاستواء خلقها ، وحسن صورها . ( 28 : 107 ) نحوه الفخر الرّازيّ . ( 30 : 14 ) الزّجّاج : كأنّه وصفهم بتمام الصّور وحسن الإبانة . ( 5 : 176 ) الماورديّ : يعني حسن منظرهم وتمام خلقهم . ( 6 : 15 ) الطّوسيّ : بحسن منظرهم وجميل زيّهم . ( 10 : 12 )