مجمع البحوث الاسلامية

567

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

منها مع ( الجزاء ) ثلاث صور : الأولى : من آمن وعمل صالحا أو صالحات « 6 » مرّات : ( 25 - 30 ) وكلّها جزاء الآخرة بأساليب متفاوتة شدّة وخفّة ، وجملة اسميّة أو فعليّة : فالاسميّة في ثلاث : ( 25 ) : فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا ، و ( 26 ) : وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى ، و ( 27 ) : جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ . . . . والفعليّة بسياق واحد في ثلاث أيضا : ( 28 - 30 ) : لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ * بتفاوت فيها بألفاظ ( بالقسط ) و ( من فضله ) أو ما قارنهما صدرا وذيلا من الخير . الثّانية : جزاؤهم بأحسن ما كانوا يعملون ( 6 ) مرّات أيضا : ( 31 - 36 ) بسياقين متساويين عددا كلّ واحد ثلاث مرّات أيضا : ففي ( 31 - 33 ) : « يجزيهم أحسن ما ، » وفي ( 34 - 36 ) : « يجزيهم أجرهم بأحسن ما » بزيادة : « أجرهم والباء » . وفيها فرق آخر : ففي أكثرها ( أحسن ما - أو الّذي - كانوا يعملون ) ممّا دلّ على أنّ اللّه يجزيهم ، بأحسن أعمالهم الّتي داوموا عليها ، وفي ( 33 ) : ( أحسن ما عملوا ) ، وليست صريحة في الاستمرار . الثّالثة : الجزاء بما كانوا يعملون بتفاوت غيبة وخطابا ، وشدّة وخفّة للفريقين ( 12 ) مرّة بإزاء ( 12 ) مرّة في الصّورتين الأولى والثّانية ، فلأهل النّار ( 9 ) مرّات ( 52 - 60 ) ، ولأهل الجنّة ( 3 ) مرّات - أي ثلث أهل النّار - : ( 61 - 63 ) . وأشدّها ثلاث : ( 58 - 60 ) هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ * بالاستفهام الإقراريّ ، بإعطاء قانون طبيعيّ ، كما سبق . سابعا : جاء في ( 11 ) آية : ( 41 - 51 ) بدل ( العمل ) ( السّعي ) ، أو ( الكسب ) أو ( الاقتراف ) : ففي ( 41 ) لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى * ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ، وفي ( 42 ) لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ففي الأولى الجزاء هو نفس السّعي ، وفي الثّانية الجزاء بسبب ما يسعى ، والأولى أبلغ . وجاء في ( 38 ) إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً وهي قد جمعت بين الأمرين ، أي الجزاء نفس السّعي وبسببه ، وكلّها لأهل الجنّة ، وأمّا آيات الاقتراف والكسب فكلّها لأهل النّار ، بتفاوت شدّة وخفّة ، وإسميّة وفعليّة أيضا : فجاء في ( 47 ) : إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ جمعت بين الكسب والاقتراف ، وفي الباقي بِما كانُوا يَكْسِبُونَ * ونحوها بدون الاقتراف ، وأشدّها ( 51 ) هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ . واستثنيت منها الآية ( 49 ) فهي تشريع لجزاء السّارق في الدّنيا ، لاحظ : « س ع ي » ، و « ق ر ف » ، و « ك س ب » و « س ر ق » . ثامنا : جاء في ( 81 - 85 ) جزاء الحسنة والسّيّئة معا . وفيها بحوث : 1 - جزاء السّيّئة مثلها لا يزيد عليها : ففي ( 81 و 85 ) مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ * أو مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وفي ( 84 ) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها وفي ( 79 ) جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وفي ( 82 و