مجمع البحوث الاسلامية

522

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الصّلاة والسّلام : « الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر » . وإذا كان كذلك امتنع أن يقال : إنّ جزاء أفعالهم المحظورة تصل إليهم في الدّنيا ، فوجب القول بوصول ذلك الجزاء إليهم في الآخرة . قالت المعتزلة : دلّت الآية على أنّ العبد فاعل ، ودلّت أيضا على أنّه يعمل سوء يستحقّ الجزاء ، وإذا دلّت الآية على مجموع هذين الأمرين فقد دلّت على أنّ اللّه غير خالق لأفعال العباد ، وذلك من وجهين : أحدهما : أنّه لمّا كان عملا للعبد امتنع كونه عملا للّه تعالى ، لاستحالة حصول مقدور واحد بقادرين . والثّاني : أنّه لو حصل بخلق اللّه تعالى لما استحقّ العبد عليه جزاء ألبتّة وذلك باطل ، لأنّ الآية دالّة على أنّ العبد يستحقّ الجزاء على عمله . ( 11 : 54 ) الطّباطبائيّ : . . . مطلق يشمل الجزاء الدّنيويّ الّذي تقرّره الشّريعة الإسلاميّة كالقصاص للجاني ، والقطع للسّارق والجلد أو الرّجم للزّاني ، إلى غير ذلك من أحكام السّياسات وغيرها ، ويشمل الجزاء الأخرويّ الّذي أوعده اللّه تعالى في كتابه وبلسان نبيّه . وهذا التّعميم هو المناسب لمورد الآيات الكريمة والمنطبق عليه ، وقد ورد في سبب النّزول أنّ الآيات نزلت في سرقة ارتكبها بعض ، ورمى بها يهوديّا أو مسلما ، ثمّ ألحّوا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقضي على المتّهم . ( 5 : 87 ) يجزيه - الجزاء ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى . النّجم : 41 الطّبريّ : ثمّ يثاب بسعيه ذلك الثّواب الأوفى . ( 27 : 74 ) القيسيّ : « الهاء » تعود على السّعي ، أي يجزى به و ( الجزاء ) نصب على المصدر . ( 2 : 333 ) الطّوسيّ : أي يجازى على أعماله الطّاعات بأوفى ما يستحقّه من الثّواب الدّائم . [ ثمّ قال نحو القيسيّ ] ( 9 : 436 ) القشيريّ : هو الجزاء الأكبر والأجلّ ، وجزاء غير مقطوع ولا ممنوع . ( 6 : 57 ) الواحديّ : يجزى الإنسان سعيه ، يقال : « جزيت فلانا سعيه » يتعدّى إلى مفعولين . ( 4 : 204 ) الزّمخشريّ : ثمّ يجزى العبد سعيه ، يقال : جزاه اللّه عمله ، وجزاه على عمله ، بحذف الجارّ وإيصال الفعل ، ويجوز أن يكون الضّمير للجزاء . ( 4 : 33 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 29 : 16 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 199 ) ، والبروسويّ ( 9 : 253 ) ، والآلوسيّ ( 27 : 67 ) . ابن عطيّة : وعيد للكافرين ووعد للمؤمنين . ( 5 : 207 ) الطّبرسيّ : [ نحو الطّوسيّ ثمّ قال : ] والمعنى أنّه يرى العبد سعيه يوم القيامة ثمّ يجزى سعيه أوفى الجزاء . ( 5 : 180 ) البيضاويّ : أي يجزى العبد سعيه بالجزاء الأوفر ، فنصب بنزع الخافض . ويجوز أن يكون مصدرا ، وأن تكون « الهاء » للجزاء المدلول عليه . ب ( يجزى ) والجزاء بدله . ( 2 : 433 ) يجزون 1 - . . . إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا