مجمع البحوث الاسلامية
494
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ليجزيك . . . قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا . . . القصص : 25 الواحديّ : فلمّا قالت : أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا كره ذلك موسى ، وأراد أن لا يتبعها ، ولم يجد بدّا من أن يتبعها ، لأنّه كان في أرض مسبعة وخوف ، فخرج معها . . . ( 3 : 396 ) نحوه ابن الجوزيّ . ( 6 : 214 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : كيف صحّ له أخذ الأجر على البرّ والمعروف ؟ قلت : يجوز أن يكون قد فعل ذلك لوجه اللّه ، وعلى سبيل البرّ والمعروف ، وقبل إطعام شعيب وإحسانه ، لا على سبيل أخذ الأجر ، ولكن على سبيل التّقبّل لمعروف مبتدإ ، كيف وقد قصّ عليه قصصه ، وعرّفه أنّه من بيت النّبوّة من أولاد يعقوب ، ومثله حقيق بأن يضيّف ويكرم في دار نبيّ من أنبياء اللّه ، وليس بمنكر أن يفعل ذلك لاضطرار الفقر والفاقة ، طلبا للأجر . وقد روي ما يعضد كلا القولين ، روي أنّها لمّا قالت : ( ليجزيك ) كره ذلك ، ولمّا قدّم إليه الطّعام امتنع ، وقال : إنّا أهل بيت لا نبيع ديننا بطلاع الأرض ذهبا ، ولا نأخذ على المعروف ثمنا ، حتّى قال شعيب : هذه عادتنا مع كلّ من ينزل بنا . وعن عطاء بن السّائب : رفع صوته بدعائه ليسمعها ، فلذلك قيل له : لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ أي جزاء سقيك . ( 3 : 171 ) يجزيهم 1 - وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها . . . سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ . الأنعام : 138 راجع « ف ر ي » . 2 - وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا . . . سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ . الأنعام : 139 لاحظ « وص ف » . 3 - وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ . التّوبة : 121 القمّيّ : كلّما فعلوا من ذلك للّه جازاهم اللّه عليه . ( 1 : 307 ) نحوه البحرانيّ . ( 4 : 578 ) الطّوسيّ : معناه أنّه يكتب طاعاتهم ليجزيهم عليها أحسن ممّا فعلوه . ( 5 : 369 ) الزّمخشريّ : ( ليجزيهم ) متعلّق ب ( كتب ) أي أثبت في صحائفهم لأجل الجزاء ، اللّام لتأكيد النّفي . ( 2 : 221 ) الطّبرسيّ : أي طاعاتهم ليجزيهم عليها بقدر استحقاقهم ، ويزيدهم من فضله حتّى يصير الثّواب