مجمع البحوث الاسلامية

450

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

بشعر ] ومنه الجزع الظّفاريّ ، لأنّ لونه قد تجزّع إلى بياض وسواد . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : فلان ينظم الجزع باللّيل لحدّة بصره . ومالي من اللّحم إلّا مزعه ، ومن الماء إلّا جزعه ، وهي أقلّ من نصف السّقاء . وجزّع البسر ، وجزّع ، وبسر مجزّع ومجزّع : قد أرطب بعضه وبعضه غضّ ، أي صار كالجزع في اختلاف لونه أو صيّر . وفي الحديث : « كان يسبّح بالنّوى المجزّع » وهو الّذي حكّك حتّى صار ذالونين ، ومنه لحم مجزّع : فيه بياض وحمرة ، ودابّة مجزّع : فيها اختلاف ألوان ، ووتر مجزّع : لم يحسنوا إغارته فاختلفت قواه . وجزع فلان أيّ ساعة مجزع . ومن المجاز : مضت صبّة من اللّيل وجزعة ، وهي ساعة من أوّله . ( أساس البلاغة : 58 ) أبو هريرة كان يسبّح بالنّوى المجزّع ، وروي بالكسر ، قيل : هو الّذي حكّ بعضه حتّى ابيضّ ، وترك الباقي على لونه ، فصار على لون الجزع . وكلّ ما اجتمع فيه سواد وبياض فهو مجزّع ، ومنه : جزّع البسر ، إذا أرطب إلى نصفه . ( الفائق 1 : 211 ) الطّبرسيّ : والجزع : انزعاج النّفس بورود ما يغمّ ، ونقيضه الصّبر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 309 ) المدينيّ : في حديث عائشة ، رضي اللّه عنها : « انقطع عقد لها من جزع ظفار » . الجزع : الخرز ، الواحدة : جزعة . وظفار مبنيّا : جبل باليمن ، ينسب الجزع إليه . وقيل : هي خرز ملوّن ؛ والجزع بكسر الجيم فيه : لغيّة . وفي كتاب « النّوادر » لأبي عمر : جزعة ، بالفتح . في حديث المقداد ، رضي اللّه عنه : « أتاني الشّيطان فقال : إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، يأتي الأنصار فيتحفونه ، ما به حاجة إلى هذه الجزيعة » . هي تصغير « جزعة » وهي القليل من اللّبن ، وجزّع الإناء تجزيعا ، إذا لم يكن فيه إلّا جزعة ؛ وذلك أقلّ من نصفه . وأجزعت جزعة : أبقيت بقيّة . ( 1 : 326 ) ابن الأثير : [ وفي الحديث ] : « ثمّ انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما ، وإلى جزيعة من الغنم فقسّمها بيننا » . الجزيعة : القطعة من الغنم ، تصغير « جزعة » بالكسر ، وهو القليل من الشّيء . يقال : جزع له جزعة من المال ، أي قطع له منه قطعة ، هكذا ضبطه الجوهريّ مصغّرا . والّذي جاء في « المجمل » لابن فارس بفتح الجيم وكسر الزّاي ، قال : هي القطعة من الغنم ، كأنّها « فعيلة » بمعنى « مفعولة » ، وما سمعناها في الحديث إلّا مصغّرة . [ ثمّ ذكر حديث المقداد وقال : ] هي تصغير « جزعة » يريد القليل من اللّبن . هكذا ذكره أبو موسى وشرحه ، والّذي جاء في صحيح مسلم : « ما به حاجة إلى هذه الجزعة » غير مصغّرة ، وأكثر ما يقرأ في كتاب مسلم : « الجرعة » بضمّ الجيم وبالرّاء ، وهي الدّفعة من الشّرب . وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : « لمّا طعن جعل ابن عبّاس يجزعه » أي يقول له ما يسليه ويزيل جزعه ،