مجمع البحوث الاسلامية
38
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
رشّحه اللّه تعالى لمنصب جليل ، تقاصرت عنه همم الأمم ، واصطفاه على الجماهير لإرشادهم . وتعميم الاجتباء لسائر الرّسل عليهم السّلام ، للدّلالة على أنّ شأنه عليه السّلام في هذا الباب أمر متين ، له أصل أصيل جار على سنّة اللّه تعالى المسلوكة فيما بين الرّسل الخالية عليهم السّلام . ( 2 : 71 ) نحوه الآلوسيّ ( 4 : 138 ) ، والمراغيّ ( 4 : 143 ) . حسنين مخلوف : من الاجتباء بمعنى الاختيار . واجتباء اللّه العبد : تخصيصه إيّاه بفيض إلهيّ ، يحصل له منه أنواع من النّعم بلا كسب منه . ( 1 : 134 ) مكارم الشّيرازيّ : أي أنّه يختار في كلّ عصر من بين أنبيائه من يطلعهم على شيء من تلك الغيوب ، ويوقفهم على بعض الأسرار ، بحكم احتياج القيادة الرّساليّة إلى ذلك . ( 3 : 20 ) نحوه فضل اللّه . ( 6 : 408 ) يجتبيك وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ . يوسف : 6 عكرمة : يصطفيك . ( الطّبريّ 12 : 153 ) نحوه الطّبريّ . ( 12 : 153 ) الحسن : بالنّبوّة . ( الماورديّ 3 : 8 ) مقاتل : بالسّجود لك . ( القرطبيّ 9 : 138 ) الفرّاء : جواب لقوله : إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً يوسف : 4 ، [ إلى أن قال : ] و ( يجتبيك ) : يصطفيك . ( 2 : 36 ) أبو عبيدة : أي يختارك . ( 1 : 302 ) نحوه ابن قتيبة . ( 212 ) الزّجّاج : معناه يختارك ويصطفيك ، وهو مشتقّ من جبيت الشّيء ، إذا حصّلته لنفسك ، ومنه جبيت الماء في الحوض . ( 3 : 91 ) نحوه ابن عطيّة ( 3 : 220 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 90 ) . عبد الجبّار : مسألة : قالوا : ثمّ ذكر تعالى بعدها ما يدلّ على أنّه يختصّ بالطّاعة بعض عباده ، فقال : وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ . والجواب عن ذلك قد سلف في نظائره ، ولأنّ الاجتباء هو الاختصاص ، ولم يقل تعالى : إنّه خصّه بخلق الطّاعة فيه ، فالمراد إذا أنّه اختاره واختصّه بأن حمّله الرّسالة ، وكان يعقوب عليه السّلام يعلم أنّه تعالى سيبعثه رسولا ويختصّه بذلك ، فقال ما قال ، وبيّن أنّه يعلّمه من تأويل الأحاديث ، ويعني بذلك كلام اللّه ، لأنّها الأحاديث الّتي يعرف تأويلها الأنبياء عليهم السّلام . ( متشابه القرآن 1 : 390 ) الماورديّ : فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : بحسن الخلق والخلق . الثّاني : بترك الانتقام . الثّالث : [ قول الحسن المتقدّم ] ( 3 : 8 ) الطّوسيّ : هذه حكاية ما قال يعقوب لابنه يوسف عليه السّلام ، وقوله له : إنّ اللّه يجتبيك ويختارك ، ويصطفيك ويكرمك بذلك ، كما أكرمك بأن أراك في منامك هذه الرّؤية .