مجمع البحوث الاسلامية

357

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

1 - أنّ « جرف » وإن اشتقّ من أجرف السّيل ، لكنّه أصبح اسما أو وصفا لجانب الوادي الّذي جرى فيه السّيل وليس معنى مجازيّا . 2 - إنّ أحدا من النّاس لا يبني بيتا على السّيل ، بل على أرض السّاحل الّتي أكلته السّيول . 3 - إنّ ( شفا ) مضاف إلى الأرض لا إلى السّيل ، فطرف هذه الأرض يعدّ شفاها تشبيها بشفا الفم . 4 - ( هار ) اسم فاعل من ( هور ) ، أصله : هائر ، قدّم الرّاء على عين الفعل فصار هاري ، فحذف الياء ، كما في قاضي وقاض ، وهو وصف ( جرف ) لا ( شفا ) كما زعمه . ثالثا : هذه الآية لها علاقة بعدّة موادّ مثل « أس س ، وه ور ، وب ن ي » وغيرها ، فلاحظ . وهي مقياس لأفعال الخير والشّرّ حسب النّيّة ، جاءت تبيانا لمسجدين : مسجد أسّس على التّقوى بيد المؤمنين ، ومسجد أسّس ضرارا على النّفاق بيد المنافقين ، وقد عددنا خصائصهما في « أس س » فلاحظ . رابعا : الآية جاءت في سورة مدنيّة ، تعرّضت لحال المنافقين ، وهي سورة التّوبة الّتي نزلت بعد غزوة تبوك ، وقد بلغت فيها مساوئ المنافقين في محو الإسلام أوجها .