مجمع البحوث الاسلامية
342
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
جرع الماء ونحوه يجرعه جرعا ، واجترعه : بلعه ، واجترعه أيضا : جرعه بمرّة أو تابع جرعه كالمتكرّه ، وجرّعه الماء : سقاه إيّاه فتجرّعه . والجرعة : المرّة من الجرع ، والجرعة : حسوة منه ملء الفم . ( الإفصاح 1 : 439 ) جرع الماء يجرعه جرعا واجترعه : ابتلعه بمرّة ، وتجرّعه : بلعه مرّة بعد مرّة في مهل . ( الإفصاح 1 : 450 ) الجرعاء والجرعة والجرعة والأجرع : الرّملة الطّيّبة المنبت لا وعوثة فيها ، وهي من كرام المنابت . ( الإفصاح 2 : 1063 ) الرّاغب : جرع الماء يجرع ، وقيل : جرع وتجرّعه ، إذا تكلّف جرعه ، قال عزّ وجلّ : يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ إبراهيم : 17 . والجرعة : قدر ما يتجرّع ، وأفلت بجريعة الذّقن : بقدر جرعة من النّفس . ونوق مجاريع : لم يبق في ضروعها من اللّبن إلّا جرع . والجرع والجرعاء : رمل لا ينبت شيئا كأنّه يتجرّع البذر . ( 91 ) الزّمخشريّ : جرعت الماء ، واجترعته بمرّة ، وتجرّعته شيئا بعد شيء ، وما سقاني إلّا جرعة ، وجريعة ، وجرعا . وبتنا بالأجرع ، وبالجرعاء ، ونزلوا بالأجارع ، وهي أرضون حزنة ، يعلوها رمل . ومن المجاز : تجرّع الغيظ . [ ثمّ استشهد بشعر ] و « أفلت بجريعة الذّقن » . ( أساس البلاغة : 57 ) المدينيّ : في حديث الحسن بن عليّ ، رضي اللّه عنهما : وقيل له في يوم حارّ : تجرّع ، فقال : إنّما يتجرّع أهل النّار . الجرع والتّجرّع : شرب في عجلة ، يقال منه : جرع وجرع معا ، وأشار به إلى قول اللّه تعالى : يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ ويقال : هو الشّرب قليلا قليلا . الأجرع : المكان الواسع الّذي فيه حزونة ، فإن كان صغيرا فهو جرع وجرعة . من أنّث أراد البقعة ، ومن ذكّر أراد المكان . وقال ابن السّكّيت : هو ما لا ينبت شيئا . والصّحيح الأوّل ، وأرض جرعاء : ذات حزونة . ( 1 : 322 ) ابن الأثير : في حديث المقداد رضي اللّه عنه : « ما به حاجة إلى هذه الجرعة » تروى بالضّمّ والفتح ، فالضّمّ : الاسم من الشّرب اليسير ، والفتح : المرّة الواحدة منه . والضّمّ أشبه بالحديث ، ويروى بالزّاي . وسيجيء . وفي حديث عطاء ، قال : قلت للوليد : « قال عمر : وددت أنّي نجوت كفافا ، فقال : كذبت ، فقلت : أو كذّبت ؟ فأفلتّ منه بجريعة الذّقن » الجريعة : تصغير الجرعة ، وهو آخر ما يخرج من النّفس عند الموت ، يعني أفلتّ بعد ما أشرفت على الهلاك . أي أنّه كان قريبا من الهلاك كقرب الجرعة من الذّقن . وفي حديث قسّ : « بين صدور جرعان » هو بكسر الجيم : جمع جرعة ، بفتح الجيم والرّاء ، وهي الرّملة الّتي لا تنبت شيئا ولا تمسك ماء . ومنه حديث حذيفة : « جئت يوم الجرعة فإذا رجل جالس » أراد بها هاهنا اسم موضع بالكوفة ، كان به فتنة في زمن عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه . ( 1 : 261 )