مجمع البحوث الاسلامية

269

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ القصص : 29 يلاحظ أوّلا : أنّ الجذوة قبسة من النّار ، وهي المناسب هنا من بين المعاني الأخر - مثل : عود غليظ في رأسه نار ، أو قطعة كبيرة من الحطب ، أو قطعة غليظة من الخشب ، أو عود فيه نار ونحوها - لقوله : جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ والخشب ليس من النّار ، وكذلك العود . ثانيا : قرأوها بثليث الجيم ومثّلوا لها : بعشوة وعشوة وعشوة ورغوة ورغوة ورغوة ، وربوة وربوة وربوة ، واعترف بها الطّبريّ ، لكنّه رجّح « جذوة » بالكسر ، لأنّها أشهر ، والقراءة بالأشهر أحبّ إليه من غيرها ، وعند الطّوسيّ والزّمخشريّ أنّها أكثر وأفصح . ثالثا : ويتراءى منهم أنّ الثّلاث بمعنى واحد ، إلّا أنّ الشّيخ أبا الحسين سمع بعض أهل العلم أنّ جذوة بالكسر : قطعة ، وجذوة بالفتح : جمرة ، وجذوة بالضّمّ : شعلة . ولم يثبت ، وليس فيها فرق كثير . لاحظ « أن س » و « ص ل ي » .