مجمع البحوث الاسلامية
182
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ لقمان : 20 . 4 - ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ . المؤمن : 4 ابن عبّاس : ما يكذّب بمحمّد عليه الصّلاة والسّلام والقرآن . ( 393 ) أبو العالية : آيتان ما أشدّهما على الّذين يجادلون في القرآن : ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ، و وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ البقرة : 176 . ( البغويّ 4 : 104 ) السّدّيّ : ما يماري فيها . ( الماورديّ 5 : 143 ) يحيى بن سلّام : ما يجحد بها . ( الماورديّ 5 : 143 ) الطّبريّ : ما يخاصم في حجج اللّه وأدلّته على وحدانيّته بالإنكار لها ، إلّا الّذين جحدوا توحيده . ( 24 : 42 ) مثله القاسميّ . ( 14 : 5155 ) الماورديّ : في الفرق بين المجادلة والمناظرة وجهان : أحدهما : أنّ المجادلة لا تكون إلّا بين مبطلين ، أو مبطل ومحقّ ، والمناظرة بين محقّين . الثّاني : أنّ المجادلة فتل الشّخص عن مذهبه محقّا أو مبطلا ، والمناظرة التّوصّل إلى الحقّ في أيّ من الجهتين كان . وقيل : إنّه أراد بذلك الحارث بن قيس السّهميّ ، وكان أحد المستهزئين . ( 5 : 143 ) نحوه الميبديّ . ( 8 : 449 ) الطّوسيّ : معناه لا يخاصم في دفع حجج اللّه وإنكارها وجحدها إلّا الّذين يجحدون نعم اللّه ويكفرون بآياته وأدلّته . ( 9 : 55 ) نحوه الطّبرسيّ ( 4 : 514 ) ، وأبو الفتوح ( 17 : 8 ) ، والمشهديّ ( 9 : 94 ) . الواحديّ : ما يخاصم فيها بالتّكذيب وفي دفعها بالباطل إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا . ( 4 : 4 ) نحوه ابن الجوزيّ . ( 7 : 207 ) البغويّ : في دفع آيات اللّه بالتّكذيب والإنكار إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا . ( 4 : 104 ) نحوه النّسفيّ ( 4 : 70 ) ، والخازن ( 6 : 73 ) ، وطه الدّرّة ( 12 : 507 ) . الزّمخشريّ : سجّل على المجادلين في آيات اللّه بالكفر ، والمراد : الجدال بالباطل من الطّعن فيها ، والقصد إلى إدحاض الحقّ وإطفاء نور اللّه ، وقد دلّ على ذلك في قوله : وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ . فأمّا الجدال فيها لإيضاح ملتبسها وحلّ مشكلها ، ومقادحة أهل العلم في استنباط معانيها ، وردّ أهل الزّيغ بها وعنها ، فأعظم جهاد في سبيل اللّه . وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ جدالا في القرآن كفر » وإيراده منكّرا ، وإن لم يقل : إنّ الجدال تمييز منه بين جدال وجدال . ( 3 : 414 ) نحوه القرطبيّ ( 15 : 292 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 330 ) . ابن عطيّة : يريد جدالا باطلا ، لأنّ الجدال فيها يقع من المؤمنين لكن في إثباتها وشرحها . ( 4 : 546 )