مجمع البحوث الاسلامية
148
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
القصّة المباركة مرّتين تشريفا له . [ لاحظ « موسى » ] رابعا : الآية ( 4 ) من قصّة بني النّضير : طائفة من يهود المدينة ، وقد هاجمهم النّبيّ عليه السّلام ، فأجلاهم منها إلى خيبر ، وكانت جماعة المنافقين أتباع عبد اللّه بن أبيّ وعدوهم النّصر فكذّبهم اللّه ، ووصف الفريقين بأنّهم - أي اليهود وأصدقاءهم من المنافقين - لا يقاتلون المؤمنين إلّا في قرى محصّنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد ، وبذلك أعلن أنّهم ضعفاء متفرّقون قلبا ، ولا ينجحون في قتالهم المؤمنين ، ويخافون الحضور في ساحة المعركة ، بل يحاربونهم في قرى محصّنة أو من وراء جدر . والجمع في ( قرى ) و ( جدر ) وإن كان لتعميم الجنس إلّا أنّه يومئ إلى شدّة خوفهم ؛ حيث لا يكتفون بحصن وجدار واحد بل يستترون خلف حصون وجدر . خامسا : قسّم اللّه هذه المادّة بين المكّيّ والمدنيّ بالسّويّة مثنى مثنى كما هو ظاهر .