مجمع البحوث الاسلامية

146

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الأسلحة ، ويسيطر عليهم الخوف ويهيمن عليهم الرّعب ويملأ كلّ وجودهم . والحقيقة أنّ المسلمين إذا جعلوا إيمانهم وقيمهم الإسلاميّة هي الأساس ، فإنّهم سيكونون هم الأعلون والمنتصرون . ( 18 : 192 ) الوجوه والنّظائر الفيروزاباديّ : وقد ورد في القرآن على ثلاثة أوجه : الأوّل : بمعنى حصار بني قريظة والنّضير أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ الحشر : 14 . الثّاني : جدار موسى والخضر يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ الكهف : 77 . الثّالث : سرّ الجدار في حقّ اليتيمين وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ الكهف : 82 . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 372 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الجدار ، أي الحائط ، والجمع جدر ، وهو الجدر أيضا وجمعه جدران ، والجدرة وجمعه جدر ، والجديرة . يقال : جدر الجدار يجدره جدرا ، أي حوّطه ، وجدّر الجدار واجتدره : شيّده وبناه ، وجدر الرّجل : توارى بالجدار ، والجدير : مكان قد بني حواليه جدار مجدور . والجدرة : حظيرة تصنع للغنم من حجارة ، والجمع جدر ، وكذا الجديرة . والجدرة : ورم يأخذ في الحلق ، أو يكون في البدن خلقة ، وقد يكون من الضّرب والجراحات ، وغدد تكون في عنق البعير ، نحو السّلع برأس الإنسان ، والجمع جدر ، وهو الجدرة ، والجمع جدر ، وكلّ ذلك تشبيه بجدر الأرض ، يقال : جدرت عنق الحمار جدورا وجدرت جدرا ، أي انتبرت وتورّمت ، وجدر مهره جدرا : ظهرت فيه جدر ، ويقال : جمل أجدر ، وناقة جدراء . والجدرة : الحبّة من الطّلع ، والجمع جدر ، وهو على التّشبيه أيضا . يقال : أجدر الوليع وجادر ، أي اسمرّ وتغيّر . وجدّر النّبت والشّجر ، وجدر جدارة ، وجدّر وأجدر : طلعت رؤوسه في أوّل الرّبيع ، وهو شجر جدر ، وجدر الكرم يجدر جدرا : حبّب وهمّ بالإيراق ، وأجدرت الأرض : ظهر نباتها . والجدريّ والجدريّ : المرض المعروف ، وهو تشبيه بجدر النّبات ، وقد جدر جدرا وجدّر ، وصاحبه جدير ومجدّر ، وجدر يجدر جدرا أيضا ، وأرض مجدرة : ذات جدريّ . ومنه أيضا قولهم : هو جدير بكذا ولكذا ، أي خليق له ، وقد جدر جدارة ، لأنّه - على قول ابن فارس - ممّا ينبغي أن يثبت ويبني أمره عليه ، أو الجدير : المنتهي - على قول الرّاغب - لانتهاء الأمر إليه انتهاء الشّيء إلى الجدار . 2 - ولم يعرف من مشتقّات هذه المادّة في اللّغات السّاميّة الأخرى سوى الجدار ، ولذا رجّحناه أصلا لهذه المادّة ، وكذا فعل ابن فارس ، إلّا أنّه ثنّاه بظهور الشّيء . ونزع بعضهم إلى جعل الصّفة أصلا ، والموصوف - وهو