مجمع البحوث الاسلامية

144

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الفرّاء : قرأ ابن عبّاس ( جدار ) وسائر القرّاء ( جدر ) على الجمع . ( 3 : 146 ) الطّبريّ : أو من خلف حيطان . واختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء الكوفة والمدينة ( أو من وراء جدر ) على الجماع ، بمعنى الحيطان ، وقرأه بعض قرّاء مكّة والبصرة ( من وراء جدار ) على التّوحيد ، بمعنى الحائط . والصّواب من القول عندي في ذلك أنّهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى ، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب . ( 28 : 47 ) الزّجّاج : وقرئت ( أو من وراء جدار ) على الواحد ، وقرئت بتسكين الدّال . فمن قرأ ( جدر ) فهو جمع جدار ، مثل حمار وحمر ، ومن قرأ بتسكين الدّال حذف الضمّة لثقلها ، كما قالوا : صحف وصحف . ومن قرأ ( جدار ) فهو الواحد . فأعلم اللّه عزّ وجلّ أنّهم إذا اجتمعوا على قتالكم لما قذف اللّه في قلوبهم من الرّعب ، لا يبرزون لحربكم ، إنّما يقاتلون متحصّنين بالقرى والجدران . ( 5 : 148 ) أبو زرعة : قرأ ابن كثير وأبو عمرو ( من وراء جدار ) بالألف ، وقرأ الباقون ( جدر ) وهو جمع جدار ، مثل : حمار وحمر ، وكتاب وكتب . وحجّتهم أنّه أتى عقيب قوله : إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ فأخرجوا القرى بلفظ الجمع ، ثمّ عطفوا بقوله : أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ فكان الجمع أشبه بلفظ ما تقدّمه من التّوحيد ، ليأتلف الكلام على نظم واحد . ومن قرأ ( جدار ) فهو واحد يؤدّي عن معنى الجمع . ( 705 ) الطّوسيّ : أي من وراء الحيطان ، فالجدار : الحائط . فمن قرأ على التّوحيد ، فلأنّه اسم جنس يقع على القليل والكثير . ومن قرأ على الجمع ، فلاختلاف الجدران . ( 9 : 569 ) القشيريّ : أو من وراء جدران . ( 6 : 131 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 264 ) الواحديّ : إنّما يقاتلون متحصّنين بالقرى والجدران . ومن قرأ ( جدار ) فالمراد بالإفراد الجمع أيضا ، لأنّه يعلم أنّهم لا يقاتلونهم من وراء جدار واحد . ( 4 : 276 ) الزّمخشريّ : دون أن يصحروا لكم ويبارزوكم ، لقذف اللّه الرّعب في قلوبهم ، وأنّ تأييد اللّه تعالى ونصرته معكم . وقرئ ( جدر ) بالتّخفيف و ( جدار ) ، و ( جدر ) و ( جدر ) : وهما الجدار . ( 4 : 85 ) نحوه أبو السّعود . ( 5 : 153 ) ابن عطيّة : قرأ ابن كثير وأبو عمرو وكثير من المكّيّين ( جدار ) على معنى الجنس . وقرأ كثير من المكّيّين وهارون عن ابن كثير ( جدر ) بفتح الجيم وسكون الدّال ، ومعناه أصل بنيان كالسّور ونحوه . وقرأ الباقون من القرّاء ( جدر ) بضمّ الجيم والدّال ، وهو جمع جدار . وقرأ أبو رجاء وأبو حيوة ( جدر ) بضمّ الجيم وسكون الدّال ، وهو تخفيف في جمع جدار . ويحتمل أن يكون من جدر النّخل ، أي من وراء نخلهم ؛ إذ هي ممّا يتّقى به عند المضايقة . ( 5 : 289 )