مجمع البحوث الاسلامية
126
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ذكره . ( الطّبريّ 29 : 105 ) والمعنى تعالى جلال ربّنا وعظمته عن اتّخاذ الصّحابة والولد . ( الطّبرسيّ 5 : 368 ) نحوه الحسن ( الطّبرسيّ 5 : 368 ) ، وقتادة ( الطّبريّ 29 : 104 ) . الضّحّاك : نعم ربّنا على خلقه . ( الماورديّ 6 : 110 ) نحوه البغويّ . ( 5 : 159 ) الحسن : غنى ربّنا . ( الطّبريّ 29 : 104 ) بلاء ربّنا . ( البغويّ 5 : 159 ) قتادة : أمر ربّنا . ( الطّبريّ 29 : 103 ) نحوه السّدّيّ ( 463 ) ، وابن زيد ( الطّبريّ 29 : 103 ) الامام الصّادق عليه السّلام : شيء كذبه الجنّ فقصّه اللّه ، كما قال . ( القمّيّ 2 : 388 ) أبو عبيدة : ملك ربّنا وسلطانه . ( 2 : 272 ) الجبّائيّ : معناه جلّ ربّنا في صفاته ، فلا تجوز عليه صفات الأجسام والأعراض . ( الطّبرسيّ 5 : 368 ) الطّبريّ : [ بعد أن استعرض الأقوال قال : ] وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصّواب ، قول من قال : عني بذلك : تعالت عظمة ربّنا وقدرته وسلطانه . وإنّما قلنا ذلك أولى بالصّواب ، لأنّ للجدّ في كلام العرب معنيين : أحدهما : الجدّ الّذي هو أبو الأب أو أبو الأمّ ، وذلك غير جائز أن يوصف به هؤلاء النّفر ، الّذين وصفهم اللّه بهذه الصّفة ؛ وذلك أنّهم قد قالوا : فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً الجنّ : 2 ، ومن وصف اللّه بأنّ له ولدا أو جدّا ، هو أبو أب أو أبو أمّ ، فلا شكّ أنّه من المشركين . والمعنى الآخر : الجدّ الّذي بمعنى « الحظّ » يقال : فلان ذو جدّ في هذا الأمر ، إذا كان له حظّ فيه ، وهو الّذي يقال له بالفارسيّة : « البخت » ، وهذا المعنى الّذي قصده هؤلاء النّفر من الجنّ بقيلهم : وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا ان شاء اللّه . وإنّما عنوا أنّ حظوته من الملك والسّلطان والقدرة والعظمة عالية ، فلا تكون له صاحبة ولا ولد ، لأنّ الصّاحبة إنّما تكون للضّعيف العاجز ، الّذي تضطرّه الشّهوة الباعثة إلى اتّخاذها ، وأنّ الولد إنّما يكون عن شهوة أزعجته إلى الوقاع الّذي يحدث منه الولد ؛ فقال النّفر من الجنّ : علا ملك ربّنا وسلطانه وقدرته وعظمته ، أن يكون ضعيفا ضعف خلقه الّذين تضطرّهم الشّهوة إلى اتّخاذ صاحبة ، أو وقاع شيء يكون منه ولد . وقد بيّن عن صحّة ما قلنا في ذلك إخبار اللّه عنهم ، أنّهم إنّما نزّهوا اللّه عن اتّخاذ الصّاحبة والولد بقوله : وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً يقال منه : رجل جدّيّ وجديد ، ومجدود ، أي ذو حظّ فيما هو فيه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 29 : 105 ) الطّوسيّ : معناه : تعالى عظمة ربّنا ، لانقطاع كلّ شيء عظمة عنها لعلوّها عليه ، ومنه الجدّ أبو الأب ، والجدّ : الحظّ ، لانقطاعه بعلوّ شأنه . والجدّ : ضدّ الهزل ، لانقطاعه عن السّخف . ومنه الجديد لأنّه حديث عهد بالقطع في غالب الأمر . وفي رواية عن الحسن : تعالى غنى ربّنا ، وكلّ ذلك يرجع إلى معنى وصفه بأنّه عظيم غنيّ . ( 10 : 147 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 368 )