مجمع البحوث الاسلامية
118
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ينفعه أن تمنحه اللّطف والتّوفيق في الطّاعة ، أو لا ينفع من جدّه منك جدّه ، وإنّما ينفعه التّوفيق منك . ( الفائق 1 : 192 ) « نهى صلّى اللّه عليه وسلّم عن جداد اللّيل وعن حصاد اللّيل » . هو بالفتح والكسر : صرام النّخل ، وكانوا يجدّون باللّيل ويحصدون خشية حضور المساكين ، وفرارا من التّصدّق عليهم ، فنهوا عن ذلك بقوله تعالى : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ الأنعام : 141 . أوصى من خيبر بجادّ مئة وسق للأشعريّين ، وبجادّ مئة وسق للشّنائيّين « 1 » ، أي بنخل يجدّ منه مئة وسق من التّمر ، وهو من باب قولهم : ليل نائم . ومنه حديثه : اربطوا الفرس فمن ربط فرسا فله جادّ مئة وخمسين وسقا . ( الفائق 1 : 192 ) والجديد : يوصف به المؤنث بغير علامة ، فيقال : ملحفة جديد . وعند الكوفيّين « فعيل » بمعنى « مفعول » فهو في حكم قولهم : امرأة قتيل ، ودابّة عقير . وعند البصريّين بمعنى « فاعل » كعزيز وذليل ، لأنّك تقول : جدّ الثّوب ، فهو جديد ، كعزّ وذلّ . ولكن قيل في المؤنّث : جديد . كما قال اللّه تعالى : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ الأعراف : 56 . ( الفائق 2 : 310 ) الطّبرسيّ : الجديد : القريب العهد بانقطاع العمل عنه ، وأصله من القطع . ( 4 : 403 ) واحد الجدد : جدّة . وأمّا الجدد فجمع جديد . ( 4 : 406 ) الجدّ : أصله القطع ، ومنه الجدّ : العظمة ، لانقطاع كلّ عظمة عنها لعلوّها عليه ، ومنه الجدّ : أبو الأب ، لانقطاعه بعلوّ أبوّته . وكلّ من فوقه لهذا الولد أجداد . والجدّ : الحظّ ، لانقطاعه بعلوّ شأنه . والجدّ : خلاف الهزل ، لانقطاعه عن السّخف ، ومنه الجديد ، لأنّه حديث عهد بالقطع في غالب الأمر . ( 5 : 367 ) المدينيّ : في حديث ابن عمر : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا جدّ به السّير جمع بين الصّلاة » أي انكمش وأسرع ، يقال : جدّ في السّير والأمر ، يجدّ بضمّ الجيم وكسرها ، وأجدّ فيه أيضا ، وجدّ به الأمر والسّير بمعناه ، وهو على جدّ أمر ، أي على عجلته . في الحديث : « لا يضحّى بجدّاء » . الجدّاء : ما لا لبن لها من كلّ حلوبة ، من آفة أيبست ضرعها . وجدّت النّاقة تجدّ جددا ، إذا يبست أخلافها من عنت أصابها ، فهي جدّاء ، والجمع : الجدّ . والجدّاء أيضا : الصّغيرة الثّديين في النّساء ، ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه في صفة المرأة : « إنّها جدّاء » قال اليزيديّ : هي القصيرة الثّديين . والجدّاء أيضا : المفازة اليابسة ، وكذا السّنة الجدّاء . في حديث أبي سفيان : « جدّ ثديا أمّك » . أي قطعا ، دعاء عليه . والجدّ : القطع ، والجديد : المقطوع . في حديث رؤيا عبد اللّه بن سلام : « وإذا جوادّ منهج عن يميني » . الجوادّ : الطّرق . والمنهج : الواضح . وجادّة الطّريق : سواؤه ووسطه : وقيل : الجادّة : الطّريق الأعظم الّذي يجمع الطّرق ، ولا بدّ من المرور عليه .
--> ( 1 ) في الهامش : في اللّسان : للشّيبيّين . ولعلّ أصله الشّيبانيّين .