مجمع البحوث الاسلامية
94
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مبوّأ صدق ، أي أنزلنا منزل صدق . ( 8 : 220 ) الزّمخشريّ : لننزّلنّهم ( من الجنّة ) علاليّ . وقرئ ( لنثوينّهم ) من الثّواء ، وهو النّزول للإقامة ، يقال : ثوى في المنزل ، وأثوى هو وأثوى غيره . وثوى غير متعدّ ، فإذا تعدّى بزيادة همزة النّقل لم يتجاوز مفعولا واحدا ، نحو ذهب وأذهبته . والوجه في تعديته إلى ضمير المؤمنين وإلى الغرف ، إمّا إجراؤه مجرى لننزّلنّهم ونبوّئنّهم ، أو حذف الجارّ وإيصال الفعل ، أو تشبيه الظّرف المؤقّت بالمبهم . ( 3 : 210 ) مثله النّسفيّ ( 3 : 262 ) ، ونحوه البيضاويّ ( 2 : 213 ) ، والنّيسابوريّ ( 21 : 13 ) ، والآلوسيّ ( 21 : 11 ) . ابن عطيّة : قرأ جمهور القرّاء ( لَنُبَوِّئَنَّهُمْ ) من المباءة ، أي لننزّلنّهم ولنمكّننّهم ليدوموا فيها ، و ( غُرَفاً ) مفعول ثان ، لأنّه فعل يتعدّى إلى مفعولين . وقرأ حمزة والكسائيّ ( لنثوينّهم ) من أثوى يثوي ، وهو معدّى ثوى ، بمعنى أقام ، وهي قراءة عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وابن مسعود ، والرّبيع بن خيثم « 1 » ، وابن وثّاب ، وطلحة . وقرأها بعضهم لنثوّينّهم بفتح الثّاء وتشديد الواو ، معدّى بالتّضعيف لا بالهمزة . وقرأ يعقوب ( لنبوّينّهم ) بالياء من تحت . ( 4 : 324 ) نحوه القرطبيّ ( 13 : 359 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 156 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 150 ) . الطّبرسيّ : [ ذكر نحو الطّوسيّ وأضاف : ] ومن قرأ ( لنثوينّهم ) فحجّته قوله : وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ القصص : 45 ، أي مقيما نازلا فيهم . [ ثمّ استشهد بشعرين ] فإذا تعدّى بحرف جرّ فزيدت عليه الهمزة وجب أن يتعدّى إلى المفعول الثّاني بحرف جرّ ، وليس في الآية حرف جرّ . قال أبو الحسن : قرأ الأعمش ( لنثوينّهم من الجنّة غرفا ) ولا يعجبني ، لأنّك لا تقول : أثويته الدّار . قال أبو عليّ : ووجهه أنّه كان في الأصل : لنثوينّهم من الجنّة في غرف ، كما يقول : لننزّلنّهم من الجنّة في غرف ، وحذف الجارّ كما حذف من قولك : « أمرتك الخير فافعل ما أمرت به » . ويقوّي ذلك أنّ الغرف وإن كانت أماكن مختصّة ، فقد أجريت المختصّة من هذا الحروف مجرى غير المختصّ ، نحو قوله : * كما عسل الطّريق الثّعلب * ونحو « ذهبت الشّام » عند سيبويه . ( 4 : 290 ) الطّباطبائيّ : والتّبوئة : الإنزال على وجه الإقامة . ( 16 : 145 ) مبوّا وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ . . . يونس : 93 . ابن عبّاس : هو لأردن وفلسطين . ( أبو حيّان 5 : 190 ) الضّحّاك : منازل صدق ، مصر والشّأم . ( الطّبريّ 11 : 166 )
--> ( 1 ) والصّحيح : خثيم .