مجمع البحوث الاسلامية

891

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

عَلَيْهِمْ . . . العنكبوت : 51 الطّوسيّ : بيّن أنّ في القرآن دلالة واضحة وحجّة بالغة ، ينزاح معه العلّه وتقوم به الحجّة ، لا يحتاج معه إلى غيره في الوصول إلى العلم بصحّة نبوّته ، وأنّه مبعوث من عند اللّه ، مع أنّ إظهار المعجزات مع كونها لإزاحة العلّة يراعى فيها المصلحة . فإذا كانت المصلحة في إظهار نوع منها لم يجز إظهار غيرها ، ولو أظهر اللّه الأعلام الّتي اقترحوها ثمّ لم يؤمنوا ، لاقتضت المصلحة استئصالهم كما اقتضت في الأمم الماضية ، وقد وعد اللّه أنّ هذه الأمّة لا تعذّب بعذاب الاستئصال ، كما قال : وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ الإسراء : 59 . ( 8 : 218 ) الخازن : معناه أنّ القرآن معجزة أتمّ من معجزة من تقدّم من الأنبياء ، لأنّ معجزة القرآن تدوم على ممرّ الدّهور والزّمان ثابتة لا تضمحلّ كما تزول كلّ آية بعد كونها . ( 5 : 163 ) أبو حيّان : أي أو لم يكفهم آية مغنيّة عن سائر الآيات إن كانوا طالبين للحقّ ، غير متعنّتين هذا القرآن الّذي تدوم تلاوته عليهم في كلّ مكان وزمان ، فلا تزالمعهم آية ثابتة لا تزول ولا تضمحلّ كما تزول كلّ آية بعد وجودها ، ويكون في مكان دون مكان . إنّ في هذه الآية الموجودة في كلّ مكان وزمان ( لرحمة ) لنعمة عظيمة لا تنكر . وقيل : أو لم يكفهم ، يعني اليهود أنّا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم بتحقيق ما في أيديهم من نعتك ونعت دينك . ( 7 : 156 ) نحوه ملخّصا أبو السّعود . ( 5 : 157 ) البروسويّ : يُتْلى عَلَيْكُمْ بلغتهم في كلّ زمان ومكان . [ ثمّ قال نحو الخازن وأضاف : ] وفيه إشارة إلى عمى بصر قلوبهم ؛ حيث لم يروا الآية الواضحة الّتي هي القرآن حتّى طلبوا الآيات ، وإلى تيسير قراءة مثل هذا القرآن في غير كاتب وقارئ ، وإنزاله عليه وحفظه لديه وإحاطة بيانه إليه ، آية واضحة . ( 6 : 483 ) الآلوسيّ : [ نحو أبو حيّان ملخّصا وأضاف : ] وله وجه ، إن كان ضمير ( قالوا ) فيما تقدّم لأهل الكتاب . وأمّا إذا كان لكفّار قريش ، فلا يخفى ما فيه . ( 21 : 6 ) المراغيّ : أي أما كفاهم دليلا على صدقك إنزالنا الكتاب عليك يتلونه ويتدارسونه ليل نهار ، وأنت رجل أمّيّ لا تقرأ ولا تكتب ، ولم تخالط أحدا من أهل الكتاب ، وقد جئتهم بأخبار ما في الصّحف الأولى ، وبيّنت الصّواب فيما اختلفوا فيه ، كما قال : أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى . ( 21 : 10 ) نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 12 : 392 ) عبد الكريم الخطيب : إنّها آيات لا تغرب شمسها ، ولا يخبو ضؤوها أبد الدّهر . ( 11 : 452 ) 5 - وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً . الأحزاب : 34 أبو حيّان : قرأ زيد بن عليّ ( ما تتلى ) بتاء التّأنيث ،