مجمع البحوث الاسلامية

807

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

تكون الإشارة بها إلى غائب معهود كأنّه حاضر . ( 4 : 224 ) أبو السّعود : إشارة إلى السّورة سواء كان ( طسم ) مسرودا على نمط التّعديد أو اسما للسّورة ، حسبما مرّ تحقيقه هناك . وما في اسم الإشارة من معنى البعد للتّنبيه على بعد منزلة المشار إليه في الفخامة . ومحلّه الرّفع على أنّه مبتدأ خبره ما بعده ، وعلى تقدير كون ( طسم ) مبتدأ ، فهو مبتدأ ثان أو بدل من الأوّل . ( 5 : 30 ) نحوه الآلوسيّ . ( 19 : 58 ) الطّباطبائيّ : الإشارة ب ( تلك ) إلى ( آيات الكتاب ) ممّا سينزل بنزول السّورة وما نزل قبل ، وتخصيصها بالإشارة البعيدة للدّلاله على علوّ قدرها ورفعة مكانتها . ( 15 : 250 ) جاء بهذا المعنى : تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ . . . النّمل : 1 ، و تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ لقمان : 2 . 8 - تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ . . . البقرة : 253 الطّبريّ : الّذين قصّ اللّه قصصهم في هذه السّورة . ( 3 : 1 ) نحوه الخازن ( 1 : 223 ) ، والكاشانيّ ( 1 : 257 ) . الزّمخشريّ : إشارة إلى جماعة الرّسل الّتي ذكرت قصصها في السّورة ، أو الّتي تبثّ علمها عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 1 : 382 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 132 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 127 ) ، وشبّر ( 1 : 256 ) . الزّجّاج : ( الرّسل ) صفة ل ( تلك ) كقولك : أولئك الرّسل فضّلنا بعضهم على بعض ، إلّا أنّه قيل : ( تلك ) للجماعة ، وخبر الابتداء فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ . . . ( 1 : 333 ) نحوه الطّبرسيّ ( 1 : 358 ) ، وابن عطيّة ( 1 : 338 ) . الفخر الرّازيّ : في الآية مسائل : المسألة الأولى ( تلك ) ابتداء . وإنّما قال : ( تلك ) ولم يقل : « أولئك » الرّسل ، لأنّه ذهب إلى الجماعة ، كأنّه قيل : تلك الجماعة . ( الرّسل ) بالرّفع ، لأنّه صفة ل ( تلك ) ، وخبر الابتداء فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ . . . ( 6 : 208 ) نحوه القرطبيّ . ( 3 : 261 ) أبو حيّان : ( تلك ) مبتدأ ، وخبره ( الرّسل ) صفة لاسم الإشارة ، أو عطف بيان . وأشار ب ( تلك ) الّتي للبعيد ما بينهم من الأزمان وبين النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . [ إلى أن قال : ] والأولى أن تكون إشارة إلى ( المرسلين ) في قوله : وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ، ولا يلزم من ذلك علمه صلّى اللّه عليه وسلّم بأعيناهم بل أخبر من جملة المرسلين وأنّ ( المرسلين ) فضّل اللّه بعضهم على بعض . وأتى ب ( تلك ) الّتي للواحدة المؤنّثة وإن كان المشار إليه جمعا ، لأنّه جمع تكسير ، وجمع التّكسير حكمه حكم الواحدة المؤنّثة في الوصف ، وفي عود الضّمير ، وفي غير ذلك . وكان جمع التّكسير هنا لاختصار اللّفظ ولإزالة قلق التّكرار ، لأنّه لو جاء أولئك المرسلون فضّلنا ، كان اللّفظ فيه طول وكن فيه التّكرار . ( 1 : 272 )