مجمع البحوث الاسلامية

737

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّبرسيّ : قوله : ( ممّا ترك الوالدان ) الجارّ والمجرور وقع موقع الصّفة لقوله : ( موالى ) أي موالي كائنين ممّا ترك ، أي خلّف الوالدان والأقربون . أي يورثون أو يعطون ممّا ترك الوالدان . ( 2 : 41 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 4 : 342 ) الفخر الرّازيّ : أي : لكلّ واحد جعلنا ورثة في تركته ، ثمّ كأنّه قيل : ومن هؤلاء الورثة ؟ فقيل : هم الوالدان والأقربون ؛ وعلى هذا الوجه لا بدّ من الوقف عند قوله : ( ممّا ترك ) . ( 10 : 84 ) نحوه رشيد رضا ( 5 : 64 ) ، والمراغيّ ( 5 : 25 ) ، وعبد المنعم الجمّال ( 1 : 535 ) أبو البقاء : ( ممّا ترك ) فيه وجهان : أحدهما : هو صفة « مال » تقديره : أي من مال تركه الوالدان . والثّاني : هو متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه « الموالي » تقديره : يرثون ممّا ترك . وقيل : ( ما ) بمعنى من ، أي لكلّ أحد ممّن ترك الوالدان . ( 1 : 352 ) البيضاويّ : أي ولكلّ تركة جعلنا ورّاثا يلونها ويحوزونها . و ( ممّا ترك ) بيان ( لكلّ ) مع الفصل بالعامل . أو لكلّ ميّت جعلنا ورّاثا ( ممّا ترك ) ، على أنّ « من » صلة ( موالى ) لأنّه في معنى الوارث ، وفي ( ترك ) ضمير ( كلّ ) ، و الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ استئناف مفسّر للمولى ، وفيه خروج الأولاد ، فإنّ الأقربين لا يتناولهم كما لا يتناول الوالدين . أو ولكلّ قوم جعلناهم موالي حظّ ممّا ترك الوالدان والأقربون ، على أنّ جَعَلْنا مَوالِيَ صفة ( كلّ ) والرّاجع إليه محذوف ؛ على هذا فالجملة من مبتدإ وخبر . ( 1 : 217 ) أبو حيّان : مِمَّا تَرَكَ في موضع الصّفة ل ( كلّ ) و ( الوالدان والأقربون ) فاعل ( ترك ) ، ويكونون موروثين . ( ولكلّ ) متعلّق ب ( جعلنا ) إلّا أنّ في هذا التّقدير الفصل بين الصّفة والموصوف بالجملة المتعلّقة بالفعل الّذي فيها المجرور ، وهو نظير قولك : بكلّ رجل مررت تميميّ ، وفي جواز ذلك نظر . ( 3 : 237 ) الفاضل المقداد : الموالي هنا : الورّاث ، فالتّقدير حينئذ : جعلنا لكلّ إنسان موالي يرثونه ممّا ترك . و « من » للتّعدية ، والضّمير في ( ترك ) للإنسان الميّت ، أي يرثونه ممّا تركه . و ( الوالدان ) خبر مبتدإ محذوف ، أي هم الوالدان والأقربون ، ويترتّبون الأقرب فالأقرب ، لقرينة معنى القرب . وقال الزّمخشريّ : تقديره : ولكلّ شيء جعلنا ممّا ترك الوالدان والأقربون موالي يرثونه ويحوزونه . أو تقديره : ولكلّ قوم جعلناهم موالي نصيب ممّا ترك الوالدان والأقربون ، وفيهما نظر : أمّا الأوّل فلأنّه يفهم منه حينئذ أنّ لكلّ صنف من أصناف التّركة وارثا ، وهو فاسد ؛ لأنّ الورّاث مشتركون في كلّ جزء من كلّ صنف من التّركة . وأمّا الثّاني فلأنّ الوالدين والأقربين هم الورّاث لا الموتى ، بدليل أنّه عطف عليهم وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ وهم الورّاث ، لأنّه قال : فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ . ( 2 : 323 )