مجمع البحوث الاسلامية

73

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وهو طيّب الباءة ، أي عفيف الفرج ، وأصله البيت والمنزل . وذلك حرى منه وباءة ، أي مكان منه ومنزل . والبيئة : المنزل . واستباءت الأنثى : طلبت الباءة . [ إلى أن قال : ] وباوأت بين القتلى بواء ، أي ساويت بينهم . وتباوأت : توازنت واستويت . وبؤ بنعل كليب ، أي قدرك أن تقتل بنعلهم . وباءني الشّيء - بوزن باعني - أي وافقني . وباء بكفيّ سيف . وباء الظّبي بكفّة الحبالة ، أي وقع . وباء بشرّ فيه ، مثله . وبؤت بالحمل أحسن البوء . وقوله عزّ وجلّ : فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ البقرة : 90 ، أي أقرّوا ، وقيل : رجعوا إلى منازلهم . وكلّمناهم فأجابونا عن بواء واحد ، أي جوابا واحدا . وهم في الأمر بواء ، أي سواء . وبوّأت الرّمح نحوه : سدّدته وهيّأته . وبوى يبوي بيّا : حاكى غيره في فعله ، وهو من البواء : السّواء ، وهم أبواء وأسواء . وباوأت الرّجل بعصاي ، أي رفعتها عليه ورفع عليّ ، وكذلك إذا خاطرته . والبأو : الواسع . ( 10 : 443 ) الجوهريّ : المباءة : منزل القوم في كلّ موضع ، ويسمّى كناس الثّور الوحشيّ : مباءة ، وكذلك معطن الإبل . [ إلى أن قال : ] والباءة مثال « الباعة » لغة في المباءة ، ومنه سمّي النّكاح باء وباءة ، لأنّ الرّجل يتبوّأ من أهله ، أي يستمكن منها ، كما يتبوّأ من داره . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفي الحديث : « أمرهم أن يتباءوا » والصّحيح يتباوأوا على مثال يتقاولوا . وأبأت القاتل بالقتيل ، واستبأته ، إذا قتلته به أيضا . ويقال : بؤبه ، أي كن ممّن يقتل به . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتقول : باء بحقّه ، أي أقرّ ، وذا يكون أبدا بما عليه ، لاله . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفي أرض كذا فلاة تبيء في فلاة ، أي تذهب . ( 1 : 37 ) ابن فارس : الباء والواو والهمزة أصلان : أحدهما : الرّجوع إلى الشّيء ، والآخر : تساوي الشّيئين . فالأوّل : الباءة والمباءة ، وهي منزلة القوم ، حيث يتبوّأون في قبل واد أو سند جبل . ويقال : قد تبوّأوا ، وبوّأهم اللّه تعالى منزل صدق . [ ثمّ استشهد بشعر ] والمباءة أيضا : منزل الإبل حيث تناخ في الموارد ، يقال : أبأنا الإبل نبيئها إباءة - ممدودة - إذا أنخت بعضها إلى بعض . [ ثمّ استشهد بشعر ] قال أبو مهديّ : يقال : باءت على القوم بائيتهم ، إذا راحت عليهم إبلهم . ومن هذا الباب قولهم : أبئ عليه حقّه ، مثل أرح عليه حقّه . وقد أباءه عليه ، إذا ردّه عليه . ومن هذا الباب قولهم : باء فلان بذنبه ، كأنّه عاد إلى مباءته محتملا لذنبه ، وقد بؤت بالذّنب ؛ وباءت اليهود بغضب اللّه تعالى .