مجمع البحوث الاسلامية

717

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ومعنى ( اترفوا ) مكّنوا ، من التّرفة ، وهي التّنعّم ، أي آثروا ذلك على طاعة اللّه فهلكوا ، وَكانُوا مُجْرِمِينَ . ( 4 : 455 ) نحوه ابن عطيّة . ( 3 : 214 ) الفخر الرّازيّ : أي واتّبعوا حراما ما أترفوا فيه . ( 18 : 75 ) نحوه الخازن . ( 3 : 211 ) النّسفيّ : أي اتّبعوا ما عرفوا فيه من التّنعّم والتّرفّه من حبّ الرّئاسة والثّروة ، وطلب أسباب العيش الهنيء ، ورفضوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، ونبذوه وراء ظهورهم . ( 2 : 209 ) نحوه أبو حيّان ( 5 : 272 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 477 ) . النّيسابوريّ : [ نحو النّسفيّ وأضاف : ] فهذه الجملة معطوفة على مدلول الجملة التّحضيضيّة ، أي ما كان من القرون ناس كذا ، واتّبع الظّالمون كذا . ويجوز أن يكون في الكلام إضمار ، والواو للحال ، كأنّه قيل : أنجينا القليل ، وقد اتّبع الّذين ظلموا جزاء إترافهم . والمترف : الّذي أبطرته النّعمة . وصبيّ مترف : منعم البدن . ( 12 : 72 ) أبو السّعود : أي أنعموا من الشّهوات واهتمّوا بتحصيلها ، وأمّا المباشرون فظاهر ، وأمّا المساهلون فلما لهم في ذلك من نيل حظوظهم الفاسدة . وقيل : المراد بهم تاركوا النّهي . وأنت خبير بأنّه يلزم منه عدم دخول مباشري الفساد الظّلم والإجرام عبارة . ( 3 : 358 ) البروسويّ : الإتراف : الإنعام ، من التّرف وهو النّعمة ، أي أنعموا فيه من الشّهوات واللّذّات ، وآثروها على أمر الآخرة . ويقال : أترفته النّعمة ، أي أطغته . فالمعنى ما أطغوا فيه على أن يكون ( فيه ) للسّببيّة . والمراد هو الأموال والأملاك ، قال اللّه تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى العلق : 6 ، 7 . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن أبي السّعود ] ( 4 : 200 ) الآلوسيّ : [ نحو النّسفيّ وأضاف : ] وقيل : ( اترفوا ) أي طغوا ، من : أترفته النّعم ، إذا أطغته ف « في » إمّا سببيّة أو ظرفيّة مجازيّة . وتعقّب بأنّ هذا المعنى خلاف المشهور ، وإن صحّ هنا . ومعنى اتّباع ذلك : الاهتمام به وترك غيره ، أي اهتمّوا بذلك . ( 12 : 162 ) أترفتم لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ . الأنبياء : 13 ابن عبّاس : أنعمتم . ( 269 ) نحوه ابن قتيبة ( 284 ) ، والماورديّ ( 3 : 439 ) ، والطّوسيّ ( 7 : 235 ) ، والبغويّ ( 3 : 284 ) ، وابن عطيّة ( 4 : 76 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 40 ) ، والخازن ( 4 : 235 ) ، وشبّر ( 4 : 188 ) . الزّمخشريّ : من العيش الرّافه والحال النّاعمة ، والإتراف : إبطار النّعمة ، وهي التّرفة . ( 2 : 564 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 22 : 142 ) ، والبيضاويّ ( 1 :