مجمع البحوث الاسلامية

702

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ما اكتنف لبّات المرأة ، ممّا يقع عليه القلائد . ( 3 : 255 ) أبو عبيدة : معلّق الحلّي على الصّدر . ( 2 : 293 ) نحوه ابن قتيبة ( 523 ) ، والسّجستانيّ ( 216 ) . معمر بن أبي حبيبة : هو عصارة القلب ، ومنه يكون الولد . ( الطّبريّ 30 : 144 ) الطّبريّ : [ بعد نقل أقوال المفسّرين قال : ] والصّواب من القول في ذلك عندنا ، قول من قال : هو موضع القلادة من المرأة ؛ حيث تقع عليه من صدرها ، لأنّ ذلك هو المعروف في كلام العرب ، وبه جاءت أشعارهم . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 30 : 143 ) نحوه أبو الفتوح ( 20 : 228 ) ، والقرطبيّ ( 20 : 5 ) . الزّجّاج : جاء في التّفسير أنّها أربعة أضلاع من يمنة الصّدر وأربع أضلاع من يسرة الصّدر ، وجاء في التّفسير أنّ التّرائب : اليدان والرّجلان والعينان ، وقال أهل اللّغة أجمعون : التّرائب : موضع القلادة من الصّدر . ( 5 : 312 ) ابن خالويه : ( والتّرائب ) نسق على الصّلب بالواو . فإن قيل : لم لم يقل يخرج من بين الصّلب والتّريبة ، فكيف جمع أحدهما ووحّد الآخر ؟ فالجواب في ذلك : أنّ صدر المرأة هو تريبتها ، فيقال : للمرأة ترائب ، يعنى بها التّريبة وما حواليها وأحاط بها ، وكذلك العرب تقول : رأيت خلاخيل المرأة وثديّها ، وإنّما لها ثديان وخلخالان . وفيه جواب آخر ، وهو أن يكون أراد تعالى : يخرج من بين الأصلاب والتّرائب ، فاكتفى بالواحد عن الجماعة ، كما قال تعالى : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً الأنبياء : 30 ، ولم يقل : والأرضين . ( 48 ) الطّوسيّ : [ نقل قول ابن عبّاس وقال : ] قيل : إنّ نطفة الرّجل تخرج من ظهره ، ونطفة المرأة من صدرها ، فإذا غلب ماء الرّجل خرج الولد إلى شبه أهل بيت أبيه ، وإذا غلب ماء المرأة خرج إلى شبه أهل بيت أمّه . ( 10 : 325 ) البغويّ : والتّرائب : جمع تريبة ، وهي عظام الصّدر والنّحر . ( 5 : 239 ) المدينيّ : قيل : إنّها عظام الصّدر . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقيل : إنّما سمّي بذلك ، لأنّ عظام الصّدر مستوية غير محتجنة ، مأخوذ من الأتراب أيضا . ( 1 : 221 ) الفخر الرّازيّ : ترائب المرأة : عظام صدرها حيث تكون القلادة ، وكلّ عظم من ذلك : تريبة ، وهذا قول جميع أهل اللّغة . واعلم أنّ الملحدين طعنوا في هذه الآية ، فقالوا : إن كان المراد من قوله : يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ أنّ المنيّ إنّما ينفصل من تلك المواضع ، فليس الأمر كذلك ، لأنّه إنّما يتولّد من فضلة الهضم الرّابع ، وينفصل عن جميع أجزاء البدن ، حتّى يأخذ من كلّ عضو طبيعته وخاصيّته ، فيصير مستعدّا لأن يتولّد منه مثل تلك الأعضاء ، ولذلك فإنّ المفرط في الجماع يستولي الضّعف على جميع أعضائه ، وإن كان المراد أنّ معظم أجزاء المنيّ يتولّد هناك فهو ضعيف ، بل معظم أجزائه إنّما يتربّى في الدّماغ ، والدّليل عليه أنّه في صورته يشبه الدّماغ ، ولأنّ