مجمع البحوث الاسلامية

699

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

على الأخرى بصغر ولا كبر ، كلّهنّ خلقن في زمان واحد ، ولا يلحقهنّ عجز ولا زمانة ولا تغيّر لون ، وعلى هذا إن كنّ من بنات آدم فاللّفظ فيهنّ حقيقة ، وإن كنّ من غيرهنّ فمعناه ما كبرن سمّين به ، لأنّ كلّا منهنّ تمسّ وقت مسّ الأخرى لكن نسي الأصل ، وجعل عبارة عن ذلك كاللّدة للمتساويين من العقلاء ، فأطلق على حور الجنّة أترابا . ثانيها : أترابا : متماثلات في النّظر إليهنّ كالأتراب ، سواء وجدن في زمان أو في أزمنة . والظّاهر أنّه في أزمنة ، لأنّ المؤمن إذا عمل عملا صالحا ، خلق له منهنّ ما شاء اللّه . ثالثها : أَتْراباً * لِأَصْحابِ الْيَمِينِ الواقعة : 37 ، 38 ، أي على سنّهم ، وفيه إشارة إلى الاتّفاق ، لأنّ أحد الزّوجين إذا كان أكبر من الآخر فالشّاب يعيّره . ( 29 : 166 ) القرطبيّ : على ميلاد واحد في الاستواء ، وسنّ واحدة ثلاث وثلاثين سنة ، يقال في النّساء : أتراب ، وفي الرّجال : أقران . وكانت العرب تميل إلى من جاوزت حدّ الصّبا من النّساء ، وانحطّت عن الكبر . ( 17 : 211 ) الشّربينيّ : جمع ترب ، وهو المساوي لك في سنّك ، لأنّه يمسّ جلدهما التّراب في وقت واحد ، وهو آكد في الائتلاف . وهو من الأسماء الّتي لا تتعرّف بالإضافة ، لأنّه في معنى الصّفة ؛ إذ معناه مساويك . ( 4 : 187 ) البروسويّ : جمع ترب بالكسر ، وهي اللّدة والسّنّ ومن ولد معك ، وهي تربيّ ، أي مستويات في سنّ بنت ثلاث وثلاثين سنة ، وكذا أزواجهنّ والقامة ستّون ذراعا في سبعة أذرع ، على قامة أبيهم آدم ، شباب جرد مكحولون ، أحسنهم كالقمر ليلة البدر ، وآخرهم كالكوكب الدّرّيّ في السّماء ، يبصر وجهه في وجهها ، وتبصر وجهها في وجهه ، لا يبزقون ولا يتمخّطون ، وما كان فوق ذلك من الأذى فهو أبعد . ( 9 : 326 ) العامليّ : والمراد ذوات لدات على سنّ واحد ، أي كأنّهنّ على ميلاد في الاستواء . ( 107 ) مكارم الشّيرازيّ : أتراب : جمع ترب ، على وزن « ذهن » ، بمعنى المثل والشّبيه . وقال البعض : إنّ هذا المعنى أخذ من التّرائب ، وهي عظام قفص الصّدر ، لأنّها تتشابه الواحدة مع الأخرى . إنّ هذا الشّبه والتّعادل يمكن أن يكون في أعمار الزّوجات بالنّسبة لأزواجهنّ ، كي يدركن إحساسات ومشاعر أزواجهنّ كاملة ، وبذلك تصبح الحياة أكثر سعادة وانسجاما ، بالرّغم من أنّ السّعادة تحصل مع اختلاف العمر أحيانا ، إلّا أنّ الغالب ليس كذلك . كما يمكن أن يكون المقصود بالتّشابه والتّساوي في الصّفات الجماليّة والنّفسيّة وحسن الظّاهر والباطن . وهكذا تكون نوعيّة الزّوجات في الجنّة من حيث النّقاء والودّ المتبادل مع أزواجهنّ . وهذا المعنى يشبه المقولة الشّائعة : الكلّ جيّدون ، وكلّ واحد منهم أفضل من الآخر . ( 17 : 430 ) 2 - وَكَواعِبَ أَتْراباً . النّبأ : 33 ابن عبّاس : مستويات . ( الطّبريّ 30 : 18 ) الأقران . ( الماورديّ 6 : 188 )