مجمع البحوث الاسلامية
696
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الأجسام . مِنْ تُرابٍ ، لم يشمّ رائحة الحياة قطّ ، ولا مناسبة بينه وبين ما أنتم عليه في ذاتكم وصفاتكم ، وإنّما خلق اللّه الإنسان من التّراب ، ليكون متواضعا ذلولا حمولا مثله ، والأرض وحقائقها دائمة في الطّمأنينة والإحسان بالوجود ، ولذلك لا تزال ساكنة وساكتة لفوزها بوجود مطلوبها ، فكانت أعلى مرتبة ، وتحقّقت في مرتبة العلوّ في عين السّفل ، وقامت بالرّضى . ( 7 : 18 ) نحوه الآلوسيّ . ( 21 : 30 ) الطّباطبائيّ : المراد بالخلق من تراب انتهاء خلقة الإنسان إلى الأرض ، فإنّ مراتب تكوّن الإنسان من مضغة أو علقة أو نطفة أو غيرها مركّبات أرضيّة ، تنتهي إلى العناصر الأرضيّة . ( 16 : 165 ) نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 16 : 39 ) المراغيّ : أو من حججه الدّالّة على أنّه القادر على ما يشاء من إنشاء وإفناء ، وإيجاد وإعدام : أن خلقكم من تراب بتغذيتكم ؛ إمّا بلحوم الحيوان وألبانهما وأسمانها ، وإمّا من النّبات . والحيوان غذاؤه النّبات ، والنّبات من التّراب ، فإنّ النّواة لا تصير شجرة إلّا بالتّراب الّذي ينضمّ إليه أجزاء مائيّة ، تجعلها صالحا للتّغذية . ( 21 : 37 ) ترابا وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً . النّبأ : 40 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يقضي اللّه بين خلقه الجنّ والإنس والبهائم ، وإنّه ليقيد يومئذ الجمّاء من القرناء ، حتّى إذا لم يبق تبعة عند واحدة لأخرى ، قال اللّه : كونوا ترابا ، فعند ذلك يقول الكافر : يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً . ( الطّبريّ 30 : 26 ) نحوه ابن عمر ( الطّبريّ 30 : 26 ) ، ومجاهد ( الماورديّ 6 : 191 ) ، ومقاتل ( الميبديّ 10 : 359 ) ، والزّجّاج : ( 5 : 275 ) . أبو هريرة : إنّ اللّه يحشر الخلق كلّهم ، كلّ دابّة وطائر وإنسان ، يقول للبهائم والطّير : كونوا ترابا ، فعند ذلك يقول الكافر : يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً . ( الميبديّ 1 : 359 ) الثّوريّ : إذا قيل للبهائم : كونوا ترابا ، قال الكافر : يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً . ( الطّبريّ 30 : 26 ) نحوه الطّبريّ . ( 30 : 26 ) عبد اللّه بن ذكوان : إذا قضي بين النّاس ، وأمر بأهل النّار إلى النّار ، قيل لمؤمني الجنّ ولسائر الأمم سوى ولد آدم : عودوا ترابا ، فإذا نظر الكفّار إليهم قد عادوا ترابا ، قال الكافر : يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً . ( الطّبريّ 30 : 26 ) نحوه البغويّ . ( 7 : 169 ) القمّيّ : قال : ( ترابيّا ) أي علويّا . وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : المكنّى أمير المؤمنين « أبو تراب » . [ وهذا تأويل ] ( 2 : 402 ) الطّوسيّ : أي يتمنّى أن لو كان ترابا لا يعاد ولا يحاسب ، ليتخلّص من عقاب ذلك اليوم ، لأنّه ليس معه شيء يرجوه من الثّواب . ( 10 : 250 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 427 ) الزّمخشريّ : يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً في الدّنيا لم