مجمع البحوث الاسلامية

672

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

مسروق : أنهار الجنّة تجري في غير أخدود . ( الماورديّ 2 : 424 ) أبو مالك : من تحت منازلهم . ( الماورديّ 2 : 424 ) الطّبريّ : يقول : تجري من تحت هؤلاء المؤمنين - الّذين وصف جلّ ثناؤه صفتهم - أنهار الجنّة . فإن قال قائل : وكيف قيل : تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ ، وإنّما وصف جلّ ثناؤه أنهار الجنّة في سائر القرآن أنّها تجري تحت الجنّات ، وكيف يمكن الأنهار أن تجري من تحتهم ، إلّا أن يكونوا فوق أرضها ، والأنهار تجري من تحت أرضها ، وليس ذلك من صفة أنهار الجنّة ، لأنّ صفتها أنّها تجري على وجه الأرض ، في غير أخاديد ؟ قيل : إنّ معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبت ، وإنّما معنى ذلك : تجري من دونهم الأنهار إلى ما بين أيديهم في بساتين النّعيم ، وذلك نظير قول اللّه : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا مريم : 24 ، ومعلوم أنّه لم يجعل السّريّ تحتها ، وهي عليه قاعدة ؛ إذ كان السّريّ هو الجدول ، وإنّما عنى به : جعل دونها ، بين يديها ، وكما قال جلّ ثناؤه مخبرا عن قيل فرعون : أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي الزّخرف : 51 . ( 11 : 89 ) نحوه الماورديّ ( 2 : 424 ) ، والطّوسيّ ( 5 : 394 ) . الفارسيّ : من تحت بساتينهم وأسرّتهم وقصورهم . ( الطّوسيّ 5 : 395 ) نحوه البروسويّ ( 4 : 19 ) ، والمراغيّ ( 11 : 71 ) . البغويّ : أي بين أيديهم ، كقوله عزّ وجلّ : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا مريم : 24 ، لم يرد به أنّه تحتها وهي قاعدة عليه ، بل أراد بين يديها . وقيل : تجري من تحتهم ، أي بأمرهم . ( 2 : 411 ) ابن عطيّة : يريد من تحت علياتهم وغرفهم ، وليس التّحت الّذي هو بالمماسّة ، بل يكون إلى ناحية من الإنسان ، كما قال تعالى : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا مريم : 24 ، وكما قال حكاية عن فرعون : وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي الزّخرف : 51 . ( 3 : 107 ) نحوه أبو حيّان . ( 5 : 127 ) القرطبيّ : قيل : في الكلام « واو » محذوفة ، أي وتجري من تحتهم ، أي من تحت بساتينهم . وقيل : من تحت أسرّتهم ، وهذا أحسن في النّزهة والفرجة . ( 8 : 312 ) أبو السّعود : أي بين أيديهم ، كقوله سبحانه : وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ، وهم على ( سرر مرفوعة وأرائك مصفوفة ) . والجملة مستأنفة أو خبر ثان ل ( إنّ ) ، أو حال من مفعول ( يهديهم ) على تقدير كون المهدى إليه ما يريدونه في الجنّة كما قيل . وقيل : يهديهم ويسدّدهم للاستقامة على سلوك السّبيل المؤدّي إلى الثّواب والجنّة ، وقوله : تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ جار مجرى التّفسير والبيان ، فإنّ التّمسّك بحبل السّعادة في حكم الوصول إليها . ( 3 : 216 ) وبهذا المعنى جاء كلمة ( تحتهم ) في سورة الكهف : 31 تحتى وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ . الزّخرف : 51