مجمع البحوث الاسلامية

60

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والجمع : بهائم . ( 1 : 82 ) المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الكيفيّة الّتي لا يعرف لها وجه ، ولا يستبين أمرها ، ولا مأتى لها . وهذه الحيثيّة توجد في موارد مختلفة فتنطبق عليها ، كالحجر الصّلب الّذي لا يستكشف ما فيه ولا يتصرّف فيه ، والرّجل الشّجاع الصّعب الّذي لا يمكن النّفوذ فيه ولا يقدر عليه ، واللّون الكدر الّذي لا يخالطه شيء ولا شية فيه ، والباب المغلق الّذي لا يفتح ولا إليه سبيل ، والخبر أو الأمر الّذي لم يتبيّن . ومن الأنعام : ما يكون عمله وجريان أمره وصوته غير متبيّن لا مأتى إليه ، ولا يعرف باطنه ولا يهتدى إليه ، كالغنم والبقر والإبل وما يشابهها من الأنعام ؛ فإنّها ليست من السّباع حتّى تعرف منها خصوصيّات السّبعيّة ، ولا من الطّيور حتّى تجدّ وتجتهد في تحصيل معاشها وتنظيم أمورها ، فكأنّها صمّ بكم عمي . ( 1 : 332 ) النّصوص التّفسيريّة بهيمة 1 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ . . . المائدة : 1 ابن عبّاس : المراد بذلك أجنّة الأنعام الّتي توجد في بطون أمّهاتها ، إذ أشعرت وقد ذكيت الأمّهات وهي ميتة ، فذكاتها ذكاة أمّهاتها . وهو المرويّ عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السّلام . ( الطّبرسيّ 2 : 152 ) نحوه الشّعبيّ ( البغويّ 2 : 5 ) ، وعبد اللّه بن عمر ( ابن عطيّة 2 : 144 ) . أنّها وحش الأنعام كالظّباء ، وبقر الوحش . ( ابن الجوزيّ 2 : 268 ) الجنين من بهيمة الأنعام فكلوه . ( الطّبريّ 6 : 50 ) الضّحّاك : هي الأنعام كلّها : الإبل والبقر والغنم . مثله الحسن ، وقتادة ، والسّدّيّ ، والرّبيع . ( الطّوسيّ 3 : 415 ) بهيمة الأنعام : وحشيّها كالظّباء وبقر الوحش وحمره . ( أبو حيّان 3 : 412 ) مثله الكلبيّ ، والفرّاء . ( الطّبرسيّ 2 : 152 ) ابن قتيبة : الإبل والبقر والغنم والوحوش كلّها . ( 138 ) الطّبريّ : اختلف أهل التأويل في بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ الّتي ذكر اللّه عزّ ذكره في هذه الآية ، أنّه أحلّها لنا ، فقال بعضهم : هي الأنعام كلّها . وقال آخرون : بل عنى بقوله : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ أجنّة الأنعام الّتي توجد في بطون أمّهاتها ، إذا نحرت أو ذبحت ميتة . وأولى القولين بالصّواب في ذلك قول من قال : عنى بقوله : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ الأنعام كلّها ، أجنّتها وسخالها وكبارها ، لأنّ العرب لا تمتنع من تسمية جميع ذلك : بهيمة وبهائم ، ولم يخصّص اللّه منها شيئا دون شيء ، فذلك على عمومه وظاهره ، حتّى تأتي حجّة