مجمع البحوث الاسلامية

590

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

التّثنية ، فأشبهت الّتي تلحق الألف في رجلان ، لمّا كانت في هذه مثلها ، وداخلة لمعنى كدخولها ، ولم يعتدّ - بالنّون قبلها ، لأنّها ساكنة ، ولأنّها خفيفة ، فصارت المكسورة كأنّها وليت الألف . ومن خفّف النّون يحتمل أن تكون مخفّفة من الثّقيلة ، كما خفّفوا « ربّ » و « إنّ » ونحوهما ، وحذفوا الأولى من المثلين ، كما أبدلوا الأولى من المثلين ، في نحو « قيراط ودينار » ولأنّ أصلهما « قرّاط ودنّار » فأبدلوا من إحدى النّونين ياء ، ويحتمل أن يكون حالا من قوله : ( فاستقيما ) ، وتقديره : فاستقيما غير متّبعين . ويحتمل أن يكون على لفظ الخبر ، والمراد به الأمر . ( 5 : 488 ) نحوه ابن عطيّة ( 3 : 140 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 128 ، 130 ) الزّمخشريّ : أي لا تتّبعا طريق الجهلة بعادة اللّه في تعليقه الأمور بالمصالح ، ولا تعجلا فإنّ العجلة ليست بمصلحة ، وهذا كما قال لنوح عليه السّلام : إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ هود : 46 . ( 2 : 251 ) الفخر الرّازيّ : المعنى لا تتّبعانّ سبيل الجاهلين الّذين يظنّون أنّه متى كان الدّعاء مجابا كان المقصود حاصلا في الحال ، فربّما أجاب اللّه تعالى دعاء إنسان في مطلوبه ، إلّا أنّه إنّما يوصله إليه في وقته المقدّر ، والاستعجال لا يصدر إلّا من الجهّال ، وهذا كما قال لنوح عليه السّلام : إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ هود : 46 . واعلم أنّ هذا النّهي لا يدلّ على أنّ ذلك قد صدر من موسى عليه السّلام ، كما أنّ قوله : لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ الزّمر : 65 ، لا يدلّ على صدور الشّرك منه . ( 17 : 153 ) نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 35 ) القرطبيّ : [ نحو الطّوسيّ ملخّصا ثمّ أضاف : ] والمعنى لا تسلكا طريق من لا يعلم حقيقة وعدي ووعيدي . ( 8 : 376 ) البيضاويّ : طريق الجهالة في الاستعجال ، أو عدم الوثوق والاطمئنان بوعد اللّه . ( 1 : 456 ) نحوه أبو السّعود . ( 3 : 270 ) الآلوسيّ : [ بحث حول نون « لا تتّبعانّ » أنّها خفيفة أو ثقيلة بنحو ممّا سبق عن الطّوسيّ ] ( 1 : 474 ) رشيد رضا : أي ولا تسلكان طريق الّذين لا يعلمون سنّتي في خلقي ، وإنجاز وعدي لرسلي ، فتستعجلا الأمر قبل أوانه ، وتستبطئا وقوعه في إبّانه . ( 11 : 474 ) نحوه المراغيّ . ( 11 : 149 ) تتّبعوا 1 - . . . وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ . البقرة : 168 الطّبريّ : ودعوا خطوات الشّيطان الّذي يوبقكم فيهلككم ويوردكم موارد العطب ، ويحرّم عليكم أموالكم فلا تتّبعوها ولا تعملوا بها . ( 2 : 76 ) الزّجّاج : أي لا تسلكوا الطّريق الّذي يدعوكم إليه الشّيطان . ( 1 : 241 ) الزّمخشريّ : يقال : اتّبع خطواته ووطئ على عقبه ، إذا اقتدى به ، واستنّ بسنّته . ( 1 : 327 ) القرطبيّ : ولا تقفوا أثر الشّيطان وعمله . ( 2 : 208 )