مجمع البحوث الاسلامية
583
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
7 - الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ . . . الزّمر : 18 راجع « ح س ن » . 8 - . . . إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ . . . النّجم : 23 الطّبريّ : ما يتّبع هؤلاء المشركون في هذه الأسماء الّتي سمّوا بها آلهتهم إلّا الظّنّ ، بأنّ ما يقولون حقّ ، لا اليقين . ( 27 : 61 ) الفخر الرّازيّ : قرئ ( ان تتّبعون ) بالتّاء على الخطاب وهو ظاهر ، مناسب لقوله تعالى : ( أنتم واباؤكم ) وعلى المغايبة ، وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون الخطاب معهم لكنّه يكون التفاتا ، كأنّه قطع الكلام معهم ، وقال لنبيّه : ( إنّهم لا يتّبعون الّا الظّنّ ) فلا تلتفت إلى قولهم . ثانيهما : أن يكون المراد غيرهم ، وفيه احتمالان : أحدهما : أن يكون المراد آباءهم ، وتقديره هو أنّه لمّا قال : ( سمّيتموها أنتم ) كأنّهم قالوا : هذه ليست أسماء وضعناها نحن ، وإنّما هي كسائر الأسماء تلقّيناها ممّن قبلنا من آبائنا ، فقال : وسمّاها آباؤكم وما يتّبعون إلّا الظّنّ . فإن قيل : كان ينبغي أن يكون بصيغة الماضي . نقول : وبصيغة المستقبل أيضا ، كأنّه يفرض الزّمان بعد زمان الكلام ، كما في قوله تعالى : وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ الكهف : 18 . ثانيهما : أن يكون المراد عامّة الكفّار ، كأنّه قال : إن يتّبع الكافرون إلّا الظّنّ . ( 28 : 300 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 27 : 34 ) أبو السّعود : التفات إلى الغيبة للإيذان بأنّ تعداد قبائحهم اقتضى الإعراض عنهم وحكاية جناياتهم لغيرهم ، أي ما يتّبعون فيما ذكر من التّسمية والعمل بموجبها ( الّا الظّنّ ) . ( 6 : 157 ) نحوه الآلوسيّ . ( 27 : 58 ) المراغيّ : أي ليس مستند إلّا حسن ظنّهم بآبائهم الّذين سلكوا هذا المسلك الباطل قبلهم ، وإلّا حظوظ نفوسهم في رئاستهم وتعظيم آبائهم الأقدمين . ( 27 : 52 ) الطّباطبائيّ : والمعنى إن يتّبع هؤلاء المشركون في أمر آلهتهم إلّا الظّنّ ، وما يميل إليه أنفسهم شهوة يتّبعون ذلك ، والحال أنّه قد جاءهم من اللّه - وهو ربّهم - الهدى ، وهي الدّعوة الحقّة ، أو القرآن الّذي يهديهم إلى الحقّ . والالتفات في الآية من الخطاب إلى الغيبة للإشعار بأنّهم أحطّ فهما من أن يخاطبوا بهذا الكلام ، على أنّهم غير مستعدّين لأن يخاطبوا بكلام برهانيّ ، وهم أتباع الظّنّ والهوى . ( 19 : 39 ) وبهذا المعنى جاء قوله تعالى : إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ الأنعام : 148 ولاحظ « ظ ن ن وخ ر ص » . لا يتّبعوكم وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ . الأعراف : 193 الجبّائيّ : معناه أنّ الأصنام والأوثان الّتي كانوا يعبدونها ويتّخذونها آلهة إن دعوها إلى الهدى والرّشد