مجمع البحوث الاسلامية

581

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نحوه المراغيّ . ( 5 : 14 ) محمّد جواد مغنيّة : الّذين يتّبعون الشّهوات ، هم دعاة التّحرّر من القيود الدّينيّة والأخلاقيّة ، والانطلاق مع غريزة الجنس أنّى توجّهت ، وهؤلاء موجودون في كلّ عصر من عهد مزدك إلى آخر يوم ، وإن اختلفوا في شيء فإنّما يختلفون في الأسلوب تبعا لعصورهم . وقد تفنّنوا في القرن العشرين باسم الحرّيّة والتّطوّر ، وتجاوزوا الحدّ في إثارة الجنس عن طريق الأفلام والرّوايات ، والأعضاء العارية والحركات . وهذا هو الميل والانحراف العظيم الّذي أشار إليه سبحانه بقوله : أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً . ( 2 : 302 ) 3 - الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ . . . الأعراف : 157 الطّوسيّ : فذكر أنّ من تمام صفاتهم اتّباعهم للرّسول النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ . . . يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وآله . ( 4 : 593 ) ابن عطيّة : معناه في شرعه ودينه . ( 2 : 463 ) نحوه القرطبيّ . ( 7 : 297 ) الطّبرسيّ : أي يؤمنون به ويعتقدون بنبوّته ، يعني نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 : 487 ) الفخر الرّازيّ : واختلفوا في ذلك ، فقال بعضهم : المراد بذلك أن يتّبعوه باعتقاد نبوّته ، من حيث وجدوا صفته في التّوراة ؛ إذ لا يجوز أن يتّبعوه في شرائعه قبل أن يبعث إلى الخلق . وقال بعضهم : بل المراد من لحق من بني إسرائيل أيّام الرّسول . فبيّن تعالى أنّ هؤلاء اللّاحقين لا يكتب لهم رحمة الآخرة إلّا إذا اتّبعوا الرّسول النّبيّ الأمّيّ . والقول الثّاني أقرب ، لأنّ اتّباعه قبل أن بعث ووجد لا يمكن . ( 15 : 22 ) البيضاويّ : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ مبتدأ وخبره ( يأمرهم ) ، أو خبر مبتدإ ، تقديره : هم الّذين ، أو بدل من ( للّذين يتّقون ) الأعراف : 156 ، بدل البعض أو الكلّ . والمراد : من آمن منهم بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 1 : 372 ) أبو حيّان : معنى الاتّباع : الاقتداء فيما جاء به اعتقادا وقولا وفعلا . ( 4 : 403 ) أبو السّعود : والموصول بدل من الموصول الأوّل بدل الكلّ ، أو منصوب على المدح أو مرفوع عليه ، أي أعني الّذين ، أو هم الّذين . وأمّا جعله مبتدأ على أنّ خبره ( يأمرهم ) أو ( أولئك هم المفلحون ) فغير سديد . ( 3 : 38 ) الطّباطبائيّ : فقوله : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الآية ، وإن كان بيانا لقوله : وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ إلّا أنّه ليس بيانا مساويا في السّعة والضّيق لمبيّنه بل بيان مستخرج من مبيّنه انتزع منه ، وخصّ بالذّكر ليستفاد منه فيما هو الغرض من سوق الكلام ، وهو بيان حقيقة الدّعوة المحمّديّة ، ولزوم إجابتهم لها وتلبيتهم لداعيها . ولذلك في القرآن الكريم نظائر من حيث التّضييق والتّوسعة في البيان ، كما قال تعالى حاكيا عن إبليس :