مجمع البحوث الاسلامية

552

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الإعراب وهي ساكنة والياء ساكنة ، فلم يستقم جمع بين ساكنين ، فحذفت الياء لسكونها . فإذا أدخلت الألف واللّام لم يجز إدخال النّون ، فلذلك أحببت إثبات الياء . ومن حذفها فهو يرى هذه العلّة ، قال : وجدت الحرف بغير ياء قبل أن تكون فيه الألف واللّام ، فكرهت إذ دخلت أن أزيد فيه ما لم يكن . وكلّ صواب . ( 1 : 200 ) نحوه الزّجّاج ( 1 : 389 ) ، والطّوسيّ ( 2 : 421 ) . الطّبريّ : يعني وأسلم من اتّبعني أيضا وجهه للّه معي ، ( ومن ) معطوف بها على التّاء في أسلمت ) . ( 3 : 214 ) الواحديّ : يريد المهاجرين والأنصار . ( 1 : 423 ) الزّمخشريّ : ( ومن اتّبعن ) عطف على التّاء في ( أسلمت ) وحسن للفاصل ، ويجوز أن تكون « الواو » بمعنى « مع » فيكون مفعولا معه . ( 1 : 419 ) نحوه البروسويّ . ( 2 : 15 ) ابن عطيّة : [ نحو الفرّاء وأضاف : ] في ( اتّبعن ) حذف الياء وإثباتها ، وحذفها أحسن اتّباعا لخطّ المصحف ، وهذه النّون إنّما هي لتسلم فتحة لام الفعل ، فهي مع الكسرة تغني عن الياء لا سيّما إذا كانت رأس آية ، فإنّها تشبه قوافي الشّعر . [ ثمّ استشهد بشعر ] فمن ذلك قوله تعالى : رَبِّي أَكْرَمَنِ الفجر : 15 ، فإذا لم تكن نون فإثبات الياء أحسن ، لكنّهم قد قالوا : هذا غلام قد جاء ، فاكتفوا بالكسرة دلالة على الياء . ( 1 : 414 ) الطّبرسيّ : [ قال نحو ما تقدّم عن الفرّاء وأضاف : ] ( وَمَنِ اتَّبَعَنِ ) في محلّ الرّفع عطفا على التّاء ، في قوله : ( أسلمت ) ولم يؤكّد الضّمير ، فلم يقل : أسلمت أنا ومن اتّبعن . ولو قلت : أسلمت وزيد ، لم يحسن إلّا أن تقول : أسلمت أنا وزيد . وإنّما جاز هنا لطول الكلام ، فصار طوله عوضا من تأكيد الضّمير المتّصل بالمنفصل . أي ومن اهتدى بي في الدّين من المسلمين فقد أسلموا أيضا ، كما أسلمت . ( 1 : 422 ) أبو حيّان : وَمَنِ اتَّبَعَنِ قيل : ( من ) في موضع رفع ، وقيل : في موضع نصب ، على أنّه مفعول معه . وقيل : في موضع خفض عطفا على اسم اللّه ، ومعناه جعلت مقصدي بالإيمان به والطّاعة له ولمن اتّبعني بالحفظ له والتّحفّي بتعلّمه وصحّته . فأمّا الرّفع فعطفا على الفاعل في ( أسلمت ) قاله الزّمخشريّ وبدأ به ، قال : وحسن للفاصل ، يعني أنّه عطف على الضّمير المتّصل . ولا يجوز العطف على الضّمير المتّصل المرفوع إلّا في الشّعر على رأي البصريّين إلّا أن فصل بين الضّمير والمعطوف فيحسن ، وقاله ابن عطيّة أيضا وبدأ به . ولا يمكن حمله على ظاهره ، لأنّه إذا عطف على الضّمير في نحو أكلت رغيفا وزيد ، لزم من ذلك أن يكونا شريكين في أكل الرّغيف ، وهنا لا يسوغ ذلك ، لأنّ المعنى ليس على أنّهم أسلموا هم وهو صلّى اللّه عليه وسلّم وجهه للّه ، وإنّما المعنى أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسلم وجهه للّه وهم أسلموا وجوههم للّه . فالّذي يقوى في الإعراب أنّه معطوف على ضمير محذوف منه المفعول ، لا مشارك في مفعول ( أسلمت ) ،