مجمع البحوث الاسلامية

545

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

اتبعناهم وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ . القصص : 42 أبو عبيدة : مجازه : ألزمناهم . ( 2 : 106 ) الطّبريّ : وألزمنا فرعون وقومه في هذه الدّنيا خزيا وغضبا . ( 20 : 79 ) نحوه المراغيّ . ( 20 : 63 ) الطّوسيّ : معناه ألحقنا بهم في هذه الدّنيا لعنة بأن لعنّا وأبعدناهم من رحمتنا . وقال أبو عبيدة : معناه ألزمناهم ، بأن أمرنا بلعنهم ، قوما بعد قوم . ( 8 : 155 ) الطّبرسيّ : أي أردفناهم لعنة بعد لعنة . ( 4 : 255 ) أبو السّعود : لا يزال يلعنهم الملائكة عليهم الصّلاة والسّلام والمؤمنون خلفا عن سلف . ( 5 : 124 ) نحوه الآلوسيّ . ( 20 : 83 ) الطّباطبائيّ : بيان للازم ما وصفهم به في الآية السّابقة ، فهم لكونهم أئمّة يقتدى بهم من خلفهم في الكفر والمعاصي ، لا يزال يتّبعهم ضلال الكفر والمعاصي من مقتديهم ومتّبعيهم ، وعليهم من الأوزار مثل ما للمتّبعين ، فيتّبعهم لعن مستمرّ باستمرار الكفر والمعاصي بعدهم . ( 16 : 38 ) اتبعوا وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ . . . هود : 60 ابن قتيبة : أي ألحقوا . ( 205 ) الطّبريّ : وأتبع عاد قوم هود في هذه الدّنيا غضبا من اللّه وسخطة يوم القيامة ، مثلها لعنة إلى اللّعنة الّتي سلفت لهم من اللّه في الدّنيا . ( 12 : 62 ) نحوه الطّوسيّ ( 6 : 15 ) ، والقرطبيّ ( 3 : 171 ) . البغويّ : أي أردفوا لعنة تلحقهم وتنصرف معهم . ( 2 : 454 ) نحوه ابن الجوزيّ ( 4 : 122 ) ، والفخر الرّازيّ ( 18 : 16 ) ، والخازن ( 3 : 195 ) . الزّمخشريّ : ولمّا كانوا تابعين لهم دون الرّسل جعلت اللّعنة تابعة لهم في الدّارين تكبّهم على وجوههم في عذاب اللّه . ( 2 : 277 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 472 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 195 ) ، وطه الدّرّة ( 6 : 320 ) . أبو حيّان : والظّاهر أنّ قوله : ( واتبعوا ) عامّ في جميع عاد . [ ثمّ ذكر قول الزّمخشريّ وأضاف : ] فظاهر كلامه يدلّ على أنّ اللّعنة مختصّة بالتّابعين للرّؤساء ، ونبّه على علّة اتّباع اللّعنة لهم في الدّارين بأنّهم كفروا ربّهم ، فالكفر هو الموجب للّعنة ، ثمّ كرّر التّنبيه بقوله : ( الا ) في الدّعاء عليهم ، تهويلا لأمرهم وتفظيعا له ، وبعثا على الاعتبار بهم ، والحذر من مثل حالهم . ( 5 : 235 ) أبو السّعود : ( لعنة ) إبعادا عن الرّحمة وعن كلّ خير ، أي جعلت اللّعنة لازمة لهم . وعبّر عن ذلك بالتّبعيّة للمبالغة ، فكأنّها لا تفارقهم وإن ذهبوا كلّ مذهب ، بل تدور معهم حيثما داروا ، ولوقوعه في صحبة