مجمع البحوث الاسلامية

541

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والحقّ في هذا أنّ تبع واتّبع وأتبع لغات بمعنى واحد ، وهي بمعنى السّير ، فقد يجوز أن يكون معه لحاق وألّا يكون . ( 11 : 49 ) الخازن : سلك طريقا . ( 4 : 186 ) شبّر : فأخذ طريقا نحو المغرب . ( 4 : 98 ) الطّباطبائيّ : الاتباع : اللّحوق ، أي لحق سببا واتّخذ وصلة وسيلة يسير بها نحو مغرب الشّمس . ( 13 : 360 ) وبهذا المعنى جاء قوله تعالى : ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً الكهف : 89 ، وقوله تعالى : ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً الكهف : 92 اتبعه 1 - وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ . الأعراف : 175 ابن قتيبة : أي أدركه ، يقال : أتبعت القوم ، إذا لحقهم ؛ وتبعتهم : سرت في إثرهم . ( 174 ) نحوه البغويّ ( 2 : 259 ) ، والنّحّاس ( 3 : 105 ) . الطّبريّ : فصيّره لنفسه تابعا ، ينتهي إلى أمره في معصية اللّه ، ويخالف أمر ربّه في معصية الشّيطان وطاعة الرّحمان . ( 9 : 123 ) الماورديّ : فيه ثلاثة أوجه : الأوّل : أنّ الشّيطان صيّره لنفسه تابعا ، بإجابته له حين أغواه . والثّاني : أنّ الشّيطان متّبع من الإنس على ضلالته من الكفر . والثّالث : أنّ الشّيطان لحقه فأغواه . [ ثمّ استشهد بقول ابن قتيبة ] ( 2 : 280 ) الطّوسيّ : معناه أنّ الشّيطان أتبعه كفّار الإنس وغواتهم حتّى اتّبعوه على ما صار إليه من الكفر باللّه وبآياته . وقيل : أتبعه الشّيطان بالتّزيين والإغواء حتّى تمسّك بحبله . ( 5 : 37 ) نحوه الفخر الرّازيّ . ( 15 : 55 ) البغويّ : أي لحقه وأدركه . ( 2 : 259 ) الميبديّ : استتبعه . ( 3 : 790 ) الزّمخشريّ : فلحقه الشّيطان وأدركه وصار قرينا له ، أو فأتبعه خطواته . وقرئ ( فاتّبعه ) بمعنى فتبعه . ( 2 : 130 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 377 ) ، والنّيسابوريّ ( 9 : 85 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 85 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 253 ) ، وشبّر ( 2 : 426 ) ، والقاسميّ ( 7 : 2904 ) ، والطّنطاويّ ( 4 : 267 ) ، وطه الدّرّة ( 5 : 132 ) . ابن عطيّة : ( أتبعه ) : صيّره تابعا ، كذا قال الطّبريّ إمّا لضلالة رسمها له وإمّا لنفسه . وقرأ الجمهور ( فاتبعه ) بقطع الألف وسكون التّاء ، وهي راجحة لأنّها تتضمّن أنّه لحقه وصار معه ، وكذلك فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ الحجر : 18 ، و فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ يونس : 90 . وقرأ الحسن فيما روى عنه هارون ( فاتّبعه ) بصلة الألف وشدّ التّاء ، وكذلك طلحة بن مصرّف بخلاف ، وكذلك الخلاف عن الحسن على معنى لازمه ( اتّبعه ) بالإغواء حتّى غواه . ( 2 : 477 )