مجمع البحوث الاسلامية

531

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

دينه . ( 6 : 299 ) نحوه الواحديّ ( 3 : 33 ) ، وابن الجوزيّ ( 4 : 365 ) ، والخازن ( 4 : 39 ) . الميبديّ : أي من أطاعني في ديني فإنّه ولييّ ونصيري . ( 5 : 268 ) الزّمخشريّ : ( فمن تبعني ) على ملّتي وكان حنيفا مسلما مثلي ( فانّه منّى ) ، أي هو بعضي لفرط اختصاصه بي وملابسته لي ، وكذلك قوله : « من غشّنا فليس منّا » أي ليس بعض المؤمنين على أنّ الغشّ ليس من أفعالهم وأوصافهم . ( 2 : 380 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 19 : 133 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 532 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 263 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 431 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 492 ) ، والقاسميّ ( 10 : 3733 ) . الطّبرسيّ : يريد فمن تبعني من ذرّيّتي الّذي أسكنتهم هذا البلد على ديني ؛ في عبادة اللّه وحده وترك عبادة الأصنام ، فإنّه من جملتي وحاله كحالي . ( 3 : 318 ) البروسويّ : ( فمن تبعني ) منهم فيما أدعو إليه من التّوحيد وملّة الإسلام ( فانّه منّى ) . ( من ) تبعيضيّة ، فالكلام على التّشبيه ، أي كبعضي في عدم الانفكاك عنّي . ( 4 : 425 ) الآلوسيّ : [ نحو البروسويّ وأضاف : ] ويحتمل أن تكون اتّصاليّة ، كما في قوله صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم لعليّ كرّم اللّه تعالى وجهه : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » أي فإنّه متّصل بي لا ينفكّ عنّي في أمر الدّين . وتسميتها اتّصاليّة لأنّه يفهم منها اتّصال شيء بمجرورها وهي ابتدائيّة ، إلّا أنّ ابتدائيّته باعتبار الاتّصال ، كذا في حواشي « شرح المفتاح » الشّريفيّ ، يعني أنّ مجرورها ليس مبدأ أو منشأ لنفس ما قبلها بل لاتّصاله . فإمّا أن يقدّر متعلّقها فعلا خاصّا ، كما قاله الجلال السّيوطيّ في بيان الخبر : من أنّ ( منّى ) فيه خبر المبتدأ ، ( ومن ) اتّصاليّة ، ومتعلّق الخبر خاصّ ، والباء زائدة بمعنى أنت متّصل بي ونازل منّي بمنزلة هارون من موسى . وإمّا أن يقدّر فعل عامّ ، كما ذهب إليه الشّريف هناك ، أي منزلته بمنزلة كائنة وناشئة منّي كمنزلة هارون من موسى عليهما السّلام ، وتقديره خاصّا هنا كما فعلنا ، على تقدير جعلها اتّصاليّة ممّا يستطيبه الذّوق السّليم ، دون تقديره عامّا . ( 13 : 235 ) الطّباطبائيّ : تفريع على ما تقدّم من كلامه ، أي إذا كان كثير من النّاس أضلّتهم الأصنام بعبادتهنّ واستعذت بك وعرضت نفسي وبنيّ عليك أن تجنبنا من عبادتهنّ ، افترقنا نحن والنّاس طائفتين : الضّالّون عن طريق توحيدك ، والعارضون لأنفسهم على حفظك وإجنابك ، ( فمن تبعني ) إلخ . وقد عبّر عليه السّلام في تفريعه بقوله : ( فمن تبعني ) والإتّباع إنّما يكون في طريق - وقد لوّح إلى الطّريق أيضا بقوله : ( أضللن ) لأنّ الضّلال إنّما يكون عن الطّريق - فمراده باتّباعه التّديّن بدينه والسّير بسيرته لا مجرّد الاعتقاد بوحدانيّته تعالى ، بل سلوك طريقته المبنيّة على توحيد اللّه سبحانه ، ليكون في ذلك عرض النّفس على رحمته ،