مجمع البحوث الاسلامية

522

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وهو يتابع بين الأعمال : يوالي بينها . وصام صوما متتابعا . ورميته بسهمين تباعا . وتابعني بمال له عليّ : طالبني به ، وهو تبيعي . واسمألّ التّبّع : ارتفع الظّلّ . وطلع التّابع والتّويبع والتّبّع ، أي الدّبران . وهبّت تبّوع الشّمس والنّكيباء ، وهي رويحة تهبّ مع طلوع الشّمس من قبل القبول ، نكداء لا نشء معها ، فالعرب تكرهها . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومن المجاز : تبعت النّحل تبّعها ، وهو يعسوبها الأعظم . وتبعت الأغصان الرّيح . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفلان متتابع العمل ، إذا كان غير متفاوت فيه . وفرس متتابع : معتدل الأعضاء متناصفها . وتتابع الفرس ، إذا جرى جريا مستويا لا يرفع بعض أعضائه . وغصن متتابع : معتدل . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتابع المرعى الإبل فتتابعت : سوّى خلقها ، وسمّنها . [ ثمّ استشهد بشعر ] أفرقت النّاقة : فارقها ولدها فسمنت ، وقيل : حالت . وفلان يتابع الحديث ، إذا أحسن سياقه ، ومنه حديث أبي واقد اللّيثيّ : « تابعنا الأعمال فلم نجد أبلغ في طلب الآخرة من الزّهد في الدّنيا » . ومن أتبع على مليء فليتّبع ، أي من أحيل فليحتل . وقرأ ابن عبّاس آية لم يعرفها ابن عمر ، فقال : « أتبع يا بن عبّاس ، فقال : أتبعك على أبيّ بن كعب » . ( أساس البلاغة : 36 ) الطّبرسيّ : الاتّباع : جريان الثّاني على طريقة الأوّل من حيث هو عليه ، كالمدلول الّذي يتّبع الدّليل في سلوك الطّريق أو في التّصحيح ، لأنّه إن صحّ الدّليل صحّ المداول عليه بصحّته ، وكذلك المأموم الّذي يتّبع طريقة الإمام . ( 1 : 457 ) الاتباع : لحاق الثّاني بالأوّل لماله به من التّعلّق ، فالقوّة للأوّل والثّاني يستمدّ منه . والتّابع ثان متدبّر له بتدبير الأوّل ، متصرّف بتصريفه في نفسه . ( 1 : 476 ) الاتّباع : أن يتصرّف الثّاني بتصريف الأوّل . والنّبيّ كان يتصرّف في الدّين بتصريف الوحي ، فلذلك كان متّبعا ، وكذلك كلّ متدبّر بتدبير غيره ، فهو متّبع له . ( 2 : 346 ) الاتّباع : اقتفاء الأثر ، والاتّباع في المذهب والاقتداء بمعنى ، وخلافه الابتداع . ( 3 : 341 ) المدينيّ : في الحديث : « أوّل خبر قدم المدينة - يعني من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهجرته إلى المدينة - امرأة كان لها تابع من الجنّ » التّابع هاهنا : جنّيّ يتبع المرأة يحبّها ، والتّابعة : جنّيّة تتبع الرّجل . في الحديث : « لا تسبّوا تبّعا ، فإنّه أوّل من كسا الكعبة » تبّع : ملك في الزّمان الأوّل ، غزا بأهل اليمن ، قيل : اسمه أسعد أبو كرب ، وقد اختلفت الأحاديث فيه . روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « لا أدري أسلم بّع أم لا » . وروي في حديث آخر أنّه قال : « لا تسبّوا تبّعا فإنّه قد أسلم » . فأمّا قومه فكانوا كفّارا بظاهر القرآن ، وله قصّة في التّفاسير .