مجمع البحوث الاسلامية

492

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

فقال : يا صباحاه ! فاجتمعت إليه قريش ، فقالوا : مالك ؟ قال : أرأيتكم إن أخبرتكم أنّ العدوّ مصبّحكم أو ممسّيكم أما كنتم تصدّقونني ؟ قالوا : بلى . قال : فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد . فقال أبو لهب : تبّا لك ، ألهذا دعوتنا وجمعتنا ؛ فأنزل اللّه تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . ( الطّبريّ 30 : 336 ) نحوه ابن عطيّة . ( 5 : 534 ) خابت . ( الماورديّ 6 : 364 ) يعني قد تبّ . ( الماورديّ 6 : 365 ) سعيد بن جبير : هلكت . ( الماورديّ 6 : 364 ) مجاهد : يعني وتبّ ولد أبي لهب . ( الماورديّ 6 : 365 ) عطاء : ضلّت . ( الماورديّ 6 : 364 ) غلبت . ( الفخر الرّازيّ 32 : 166 ) قتادة : خسرت يدا أبي لهب وخسر . ( الطّبريّ 30 : 336 ) نحوه مقاتل ( الطّبرسيّ 5 : 559 ) ، والهرويّ ( 1 : 243 ) . ابن زيد : التّبّ : الخسران . قال أبو لهب للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : ما ذا أعطى يا محمّد إن آمنت بك ؟ قال : كما يعطى المسلمون . فقال : مالي عليهم فضل ؟ قال : وأيّ شيء تبتغي ؟ قال : تبّا لهذا من دين تبّا ، أن أكون أنا وهؤلاء سواء ؛ فأنزل اللّه تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ، يقول : بما عملت أيديهم . ( الطّبريّ 30 : 336 ) الفرّاء : [ نحو ابن عبّاس وأضاف : ] وفي قراءة عبد اللّه ( وقد تبّ ) فالأوّل دعاء ، والثّاني خبر . ( وتبّ ) : خسر ، كما تقول للرّجل : أهلكك اللّه ، وقد أهلكك ، أو تقول : جعلك اللّه صالحا ، وقد جعلك . ( 3 : 298 ) الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : خسرت يدا أبي لهب وخسر هو . وإنّما عني بقوله : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ تبّ عمله . وكان بعض أهل العربيّة يقول : قوله : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ دعاء عليه من اللّه . وأمّا قوله : ( وتبّ ) فإنّه خبر . [ ثمّ حكى قراءة عبد اللّه وقال : ] وفي دخول ( قد ) فيه دلالة على أنّه خبر ، ويمثّل ذلك بقول القائل الآخر : أهلكك اللّه ، وقد أهلكك ، وجعلك صالحا ، وقد جعلك . وقيل : إنّ هذه السّورة نزلت في أبي لهب ، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا خصّ بالدّعوة عشيرته ؛ إذ نزل عليه وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ الشّعراء : 214 ، وجمعهم للدّعاء ، قال له أبو لهب : تبّا لك . . . ( 30 : 336 ) الزّجّاج : معناه خسرت يدا أبي لهب ، وتبّ ، أي خسر . [ ثمّ بيّن شأن نزولها كابن عبّاس ] ( 5 : 375 ) ابن كيسان : إنّه كان إذا وفد على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وفد انطلق إليهم أبو لهب ، فيسألونه عن رسول اللّه ، ويقولون : أنت أعلم به ، فيقول لهم أبو لهب : إنّه كذّاب ساحر ؛ فيرجعون عنه ولا يلقونه . فأتاه وفد ، ففعل معهم مثل ذلك ، فقالوا : لا ننصرف حتّى نراه ونسمع كلامه ، فقال لهم أبو لهب : إنّا لم نزل