مجمع البحوث الاسلامية
422
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
راجع « خ ي ط » ( الخيط ) . تبيّنوا 1 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً . النّساء : 94 الفرّاء : ( فتثبّتوا ) قراءة عبد اللّه بن مسعود وأصحابه ، وكذلك الّتي في الحجرات : 6 . ويقرءان ( فتثبّتوا ) ، وهما متقاربتان في المعنى ، تقول للرّجل ، لا تعجل بإقامة حتّى تتبيّن وتتثبّت . ( 1 : 283 ) الطّبريّ : فتأنّوا في قتل من أشكل عليكم أمره ، فلم تعلموا حقيقة إسلامه ولا كفره ، ولا تعجلوا فتقتلوا من التبس عليكم أمره ، ولا تتقدّموا على قتل أحد إلّا على قتل من علمتموه يقينا ، حربا لكم وللّه ولرسوله . ( 5 : 221 ) نحوه رشيد رضا ( 5 : 349 ) ، ومحمّد جواد مغنيّة ( 2 : 411 ) . الطّوسيّ : قرأ أهل الكوفة إلّا عاصما ( فتثبّتوا ) بالثّاء ، من « الثّبوت » في الموضعين هاهنا وفي الحجرات ، الباقون ( فتبيّنوا ) من « التّبيّن » . فمن قرأ بالثّاء من الثّبوت ، فإنّما أراد التّثبّت الّذي هو خلاف العجلة . ومن قرأ بالياء والنّون ، أراد من التّبيين الّذي هو النّظر ، والكشف عنه حتّى يصحّ ، والمعنيان متقاربان ، لأنّ المثبت متبيّن ، والمتبيّن مثبت . ( 3 : 297 ) نحوه البغويّ . ( 1 : 229 ) الميبديّ : [ قال نحو الطّوسيّ وأضاف : ] إن قيل : هذا التّبيّن والتّثبّت في هذه الآية واجب في السّفر والحضر ، ولا فرق بينهما ، فأيّ معنى لاختصاصه بالسّفر ؟ الجواب : حدثت هذه الواقعة في السّفر ، ولذا خصّت بالسّفر . والسّفر يدلّ على الحضر ، كما أنّ ربّ العزّة خصّ الرّهن في السّفر ، وقال : وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ البقرة : 283 ، ثمّ نبّه السّفر على الحضر ليساوي حكم الرّهن في السّفر والحضر ، وكذلك هاهنا . ( 2 : 644 ) نحوه القرطبيّ . ( 5 : 337 ) الزّمخشريّ : وقرئ ( فتثبّتوا ) وهما من « التّفعّل » بمعنى الاستفعال ، أي اطلبوا بيان الأمر وثباته ، ولا تتهوّكوا فيه من غير رويّة . [ إلى أن قال : ] وقوله : ( فتبيّنوا ) تكرير للأمر بالتّبيّن ، ليؤكّد عليهم . ( 1 : 554 ) ابن عطيّة : [ نقل القراءتين وأضاف : ] قال أبو عبيدة : هما متقاربان . والصّحيح ما قال أبو عبيد ، لأنّ تبيّن الرّجل لا يقتضي أنّ الشّيء بان له ، بل يقتضي محاولة اليقين ، كما أنّ « تثبّت » « 1 » تقتضي محاولة اليقين ، فهما سواء . ( 2 : 96 ) الطّبرسيّ : [ ذكر القراءات كما نقل عن الطّوسيّ ثمّ أضاف : ] قال أبو عليّ : من قرأ ( فتثبّتوا ) فحجّته أنّ التّثبّت
--> ( 1 ) في الأصل : « ثبت » وهو سهو .