مجمع البحوث الاسلامية
370
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
نحوه الميبديّ ( 9 : 125 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 75 ) . الزّمخشريّ : ( بيّنات ) : آيات ومعجزات . ( 3 : 511 ) ابن عطيّة : والبيّنات من الأمر : هو الوحي الّذي فصّلت لهم به الأمور . ( 5 : 84 ) نحوه أبو حيّان . ( 8 : 45 ) الفخر الرّازيّ : وفيه وجوه : الأوّل : أنّه آتاهم بيّنات من الأمر ، أي أدلّة على أمور الدّنيا . الثّاني : [ وهو قول ابن عبّاس الّذي تقدّم ] الثّالث : المراد وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ أي معجزات قاهرة على صحّة نبوّتهم ، والمراد : معجزات موسى عليه السّلام . ( 27 : 265 ) القرطبيّ : وقيل : بيّنات الأمر : شرائع واضحات في الحلال والحرام ، ومعجزات . ( 16 : 163 ) النّيسابوريّ : والبيّنات من الأمر : أدلّة أمور الدّين . ( 25 : 77 ) الشّربينيّ : أي الموحى به إلى أنبيائهم من الأدلّة القطعيّة ، والأحكام والمواعظ المؤيّدة بالمعجزات ، ومن صفات الأنبياء الآتين بعدهم ، وغير ذلك ممّا هو في غاية الوضوح لمن قضينا بسعادته ؛ وذلك أمر يقتضي الألفة والاجتماع ، وقد كانوا متّفقين وهم في زمن الضّلال ، لا يختلفون إلّا اختلافا يسيرا لا يضرّ مثله ، ولا يعدّ اختلافا ، فلمّا جاءهم العلم اختلفوا . ( 3 : 596 ) أبو السّعود : دلائل ظاهرة في أمر الدّين ، ومعجزات قاهرة . ( 6 : 60 ) مثله البروسويّ . ( 8 : 443 ) الآلوسيّ : دلائل ظاهرة في أمر الدّين ، ف ( من ) بمعنى « في » ، والبيّنات : الدّلائل ، ويندرج فيها معجزات موسى عليه السّلام ، وبعضهم فسّرها بها . ( 25 : 148 ) القاسميّ : أي حججا وبراهين ، وأدلّة قاطعات تأبى الاختلاف ، ولكن أبوا إلّا الاختلاف . ( 14 : 5322 ) المراغيّ : امتنّ سبحانه على بني إسرائيل ، بما أنعم به عليهم من وافر النّعم الدّينيّة والدّنيويّة ، وذكر من ذلك : 1 - إنزال التّوراة على موسى ، فيها معالم للهدى وشرائع للنّاس ، تهديهم إلى سواء السّبيل . 2 - إرسال الرّسل ، فكثر فيهم الأنبياء بما لم يكن لأمّة مثله . 3 - القضاء بين النّاس والفصل في خصوماتهم ؛ إذ كان الملك فيهم ، فاجتمع لهم حكم الدّين وحكم الدّنيا . 4 - إيتاؤهم طيّبات الأرزاق ، فكانوا ذوي ترف ونعيم في معايشهم ، وكان منهم الملوك ذوو الحظّ الأوفر من العظمة والفضل ، وسعة الجاه والأمر والنّهي ، وبسطة العيش كداود وسليمان عليهما السّلام . 5 - تفضيلهم على النّاس جميعا ؛ إذ لم يكن في أمّة أنبياء كما كان فيهم ، ولم يجمع اللّه بين الملك والنّبوّة في شعب كما اجتمع فيهم ، فهم أرفع الشّعوب منقبة . 6 - إيتاؤهم أحكاما ومواعظ مؤيّدة بالمعجزات ، وقد كان هذا ممّا يستدعي ألفتهم واجتماعهم ، وكانوا كذلك لا يختلفون إلّا اختلافا يسيرا لا يضرّ مثله ، فلمّا جاءهم العلم اختلفوا ، كما أشار إلى ذلك بقوله : فَمَا اخْتَلَفُوا . . . الآية أي فما حدث فيهم هذا