مجمع البحوث الاسلامية
301
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
فتؤخذ عليهنّ البيعة كالرّجال ؟ قيل : كانت بيعته لهنّ تعريفا لهنّ بما عليهنّ من حقوق اللّه تعالى وحقوق أزواجهنّ ، لأنّهنّ دخلن في الشّرع ولم يعرفن حكمه فبيّنه لهنّ ، وكان أوّل ما أخذه عليهنّ أن لا يشركن باللّه شيئا ، توحيدا له ومنعا لعبادة غيره . ( 5 : 524 ) النّقّاش : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مدّ يده من خارج بيت ومدّ نساء من الأنصار أيديهنّ من داخله فبايعهنّ . ( ابن عطيّة 5 : 300 ) الطّوسيّ : ووجه بيعة النّساء مع أنّهنّ لسن من أهل النّصرة في المحاربة ، هو أخذ العهد عليهنّ ، بما يصلح شأنهنّ في الدّين للأنفس والأزواج ، فكان ذلك في صدر الإسلام ، لئلّا ينفتق بهنّ فتق لما صيغ من الأحكام ، فبايعهنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله حسما لذلك . وقوله : فَبايِعْهُنَّ والمعنى إذا شرطت عليهنّ هذه الشّروط ودخلن تحتها فبايعهنّ على ذلك . ( 9 : 587 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 276 ) الميبديّ : سمّيت البيعة لأنّ المبايع يبيع نفسه بالجنّة ، ومنه قوله عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ التّوبة : 101 . قيل : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا بايع النّساء وضع قدحا من الماء فكان يضع يده فيه ثمّ يأمرهنّ أن يغمسن أيديهنّ فيه . . . وقيل : أمر أخت خديجة - خالة فاطمة - فبايعت النّساء ، وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة امرأة أبي سفيان بن حرب في جملتهنّ ، متنقّبة متنكّرة مع النّساء خوفا من رسول اللّه أن يعرفها ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أبايعكنّ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً » فرفعت هند رأسها وقالت : واللّه إنّك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرّجال ، وبايع الرّجال يومئذ على الإسلام والجهاد فقط . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّك لهند بنت عتبة » . قالت : نعم ، فاعف عمّا سلف عفا اللّه عنك ، تعني ما صنعت بحمزة . ( 10 : 75 ) نحوه الزّمخشريّ ( 4 : 95 ) ، وابن عطيّة ( 5 : 299 ) ، وابن الجوزيّ ( 8 : 244 ) ، والفخر الرّازيّ ( 29 : 308 ) ، والقرطبيّ ( 18 : 71 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 472 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 250 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 270 ) ، وأبو حيّان ( 8 : 258 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 239 ) . بيع 1 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ . . . البقرة : 254 ابن عبّاس : لا فداء فيه . ( 36 ) نحوه الشّربينيّ . ( 1 : 167 ) الطّبريّ : لا تقدرون فيه على ابتياع ما كنتم على ابتياعه بالنّفقة من أموالكم الّتي أمرتكم به ، أو ندبتكم إليه . ( 3 : 3 ) الزّجّاج : ويجوز ( لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ ) و ( لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفاعة ) على الرّفع بتنوين ، والنّصب بغير تنوين . ويجوز ( لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفاعة ) بنصب الأوّل بغير تنوين ، وعطف الثّاني على موضع الأوّل ، لأنّ