مجمع البحوث الاسلامية
298
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
بيع » . قيل : كأنّ ذلك للخوف من الدّخول في الرّبا ، كما دلّ عليه قوله في الخبر : « صفقتان في صفقة ربا » أي بيعان في بيع . والابتياع : الاشتراء ، ومنه قوله عليه السّلام : « إذا أراد أن يخرج يبتاع بدرهم تمرا فيتصدّق به » . والبيع : الإيجاب والقبول ، وهو باعتبار النّقد والنّسيئة في الثّمن والمثمن أربع ، وتفصيله في محلّه . وفي حديث عليّ عليه السّلام في عمرو بن العاص ومعاوية : « ولم يبايع حتّى شرط يؤتيه على البيعة ثمنا فلا ظفرت يد البائع ، وخزيت أمانة المبتاع » . والقصّة في ذلك - على ما ذكره بعض الشّارحين - هو أنّ عمرو بن العاص لم يبايع معاوية إلّا بالثّمن ، والثّمن الّذي اشترطه عمرو على معاوية في بيعته إيّاه ومتابعته على حرب عليّ عليه السّلام طعمة مصر ، ولم يبايعه حتّى كتب له كتابا . والمبتاع معاوية ، والبائع لدينه عمرو بن العاص . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 304 ) مجمع اللّغة : البيع : مبادلة مال بمال ، فيقال : باعه يبيعه بيعا ، من باب « ضرب » . وتأتي منه « المفاعلة » فيقال : تابعته أبايعه ، وقد تبايعنا . ويستعمل ذلك أيضا في المعاهدة ، لما فيها من مبادلة الحقوق . وجاءت « المبايعة » في القرآن مرادا بها المبادلات غير الماليّة ، أي المعاهدات . وجاء « تبايع » بمعنى المبادلة الماليّة . والبيعة بالكسرة : كنيسة النّصارى ، والجمع : بيع ، كسدرة وسدر . ( 1 : 139 ) نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم . ( 1 : 84 ) العدنانيّ : باع الشّيء ، باع فلانا الشّيء ، باع الشّيء من فلان ، باع الشّيء لفلان . ويقولون : باع الشّيء ، وباعه الشّيء ، ويخطّئون من يقول : باع الشّيء منه ، وباع الشّيء له . فجملتا : باع الشّيء ، وباعه الشّيء صحيحتان ، كما تقول المعجمات ، وجملتا : باع الشّيء من فلان ، وباع الشّيء لفلان ، صحيحتان أيضا . باع الشّيء من فلان . جاء في « النّهاية » : وفي الحديث : « كان لرجل ناقة نجيبة ، فمرضت ، فباعها من رجل ، واشترط ثنياها » . أراد قوائمها ورأسها . وذكر جملة باعه من فلان أيضا ، كلّ من المغرب ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط . باع الشّيء لفلان : المصباح ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والمتن ، والوسيط . وذكر المصباح أنّ ( اللّام ) هنا زائدة . باع : « ابتاع ، اشترى » ويخطّئون من يقول : باع فلان القصر الّذي أعجبه ، أي اشتراه . ويقولون : إنّ الصّواب هو إمّا : ابتاعه أو اشتراه ، لأنّ هذا هو المعنى المألوف لدينا . ويتبادر إلى أذهاننا ، حين نقول : « باعه الشّي » أنّه أعطاه إيّاه بثمن . ولكن : 1 - جاء في الحديث : « لا يخطب الرّجل على خطبة